printlogo


رقم الخبر: 127978تاریخ: 1397/6/26 00:00
وقفة
الإمام الحسین (ع).. رسالة إنسانیة تاریخیة

دارت معرکة الامام الحسین (ع) وسقط فیها شهداء بعد قتال مأساوی عدّ من أشهر الحوادث المأساویة فی التاریخ لما جرى فیها من انتهاکات وهتک حرمات على ید ثلة من مجرمی العصر الذین ما فتئوا أن یلوحوا بشهواتهم وأطماعهم وشراستهم ووحشیتهم، فکانت للمعرکة أصداؤها الواسعة وصورها المثیرة للمشاعر الانسانیة، فتشکلت إزاءها أروع اللوحات البطولیة التی خطّها المحبون بقلوبهم ودموعهم قبل أیدیهم.
واقعة عاشوراء.. واقعة خلدها التاریخ بدون تردد وبدون مجاملة لما أصاب أبطالها من مواقف قلما یتمکن آدمیون أن یتجاوزوها ویتجاوزوا محنها ومصائبها فیما بعد بکل التفاصیل المؤلمة التی ألمت بآل البیت علیهم السلام ومن کان معهم فی تلک الواقعة المریرة.
فی واقعة الطف بکربلاء لم ینتصر فیها إلا من کان فی قلوبهم الرحمة والایمان والعقیدة الراسخة بکل معانیها وأسمائها وکل ما هو مسموّ بقیمها أن ترسو بمعتنقی ومؤیدی نهج الامام الحسین (ع) الى شواطئ الحب والسلام والتسامح والتعاون وإنشاد نشر تعالیم ومبادئ إسلامنا العظیمة التی صرنا أحوج إلیها الیوم من أی وقت مضى ونحن نواجه کل یوم الهجمات الاستکباریة والاستعماریة القادمة من الغرب. فهی معرکة تستحق الذکر والتخلید وتستحق التمجید، معرکة دار رحاها لتبلیغ ما لا یمکن غیر الامام الحسین (ع) ان یبلغه ولتحقیق ما لا یمکن لغیره أن یحققه، فالسلام على الحسین وعلى علی ابن الحسین وعلى أولاد الحسین وعلى أصحاب الحسین.


حسام روناسی


Page Generated in 0.0050 sec