printlogo


رقم الخبر: 127917تاریخ: 1397/6/26 00:00
أکادیمی لبنانی: الاسلام یدعو إلى الفن وما وقع علیه من ظلم سوء فهم تاریخی



رأى الأکادیمی اللبنانی أستاذ التربیة فی الجامعة اللبنانیة محمد محسن علیق أن الاسلام یدعو إلى الفن لکن هناک سوء فهم تاریخی یعیق ذلک أحیاناً، والثورة الاسلامیة فی ایران جاءت وغیرت هذه النظرة فالفن الاسلامی الیوم یؤسس لعقائد اسلامیة سلیمة، وکل فکرة لا تأخذ شکل الفن لا یکتب لها الخلود، وحتى لو کانت فکرة صحیحة.
حول هذا الموضوع التقت وکالة مهر للأنباء مع الأکادیمی اللبنانی أستاذ کلیة التربیة فی الجامعة اللبنانیة محمد محسن علیق، الذی تناول موضوع العلاقات العربیة الایرانیة، موضحاً أنها تحتاج إلى تعزیز عبر المنظمات والمؤسسات فهی لا تزال فی إطار شخصی عن طریق بعض المراکز الثقافیة التابعة لایران، لکن الدور الأهم یکون لمراکز الاعلام والثقافة المحلیة إلى جانب مواقع التواصل الاجتماعی، ولاسیما التی تستخدم لغة الآخر، داعیاً المختصین فی هذا المجال لتقدیم المواد الفکریة والثقافیة الایرانیة إلى العالم العربی.
وعن تجربة الخریجین العرب من الجامعات الایرانیة، التی خاضها الأکادیمی «محمد محسن علیق» فی جامعة «تربیت مدرس» الایرانیة یقول أن الطالب العربی فی ایران یجب أن یبنی جسراً لتبادل بین بلده وایران، وذلک عبر دعم مؤسساتی توجه هذه الجهود، مردفاً أن ترجمة الکتب أول خطوة تغنی المکتبة العربیة بمعلومات عن ایران بعیداً عن التشویش الموجه من قبل الأعداء، إلى جانب القنوات المتلفزة المتخصصة فی المجال العلمی، مشیراً إلى نجاح قناة «آی فیلم» فی إیصال مضمون فنی اجتماعی إلى درجة ما إلى المشاهد العربی لکن المجالات الأخرى لم تفعل بشکل جید حتى الآن.
وأضاف الأکادیمی اللبنانی أن التواصل موجود بالطبع لکن یجب أن یتصف بالاستمرار ویتخطى الحواجز الموجودة لدى الطرفیین نحو الآخر، مضیفاً أن اغلب الشعوب العربیة مطلعة على بعض القضایا السیاسیة التی یروج لها الغرب أکثر من قضایا أخرى، فعلى سبیل المثال هناک العلوم التقنیة والطبیة المتطورة فی ایران وهناک ایضاً الانجازات فی العلوم الانسانیة والفنیة والثقافیة التی یعنى بها الانسان فی العالم الاسلامی بشکل ویجب نقلها إلى اللغات المختلفة.
التنوع الموجود فی ایران أحد الظواهر الجمیلة التی تجمعه بالعالم العربی
وأشار «علیق» إلى أن التنوع الموجود فی ایران أحد الظواهر الجمیلة التی تجمعه بالعالم العربی الذی یتنوع بمذاهبه وقومیاته، منوهاً إلى أهمیة نقل هذه تفاصیل العادات والتقالید الممکنة والحذر من الوقوع فی فخ الاختلاف الذی یحرض علیه الغرب، ولاسیما فی حالة الحروب الحالیة فیجب العمل بشکل جذری ومتواصل.
وحول اقبال القراء فی لبنان على قراءة الکتب الایرانیة المترجمة، یقول الأکادیمی اللبنانی أن الناس فی لبنان یحبون الثقافات المجهولة وبالنسبة لهم الثقافة الایرانیة لم تکتشف بعد فیقبلون على قراءة الکتب المتوفرة عن ایران، فهم لا یهتمون فقط بالشأن السیاسی والملفات الأشهر عن ایران کالنووی والعقوبات بل أن الناس ترغب فی معرفة تفاصیل أخرى، فخبر فنی أو ثقافی یسر الناس ویستقطبها.
ورأى أستاذ التربیة فی الجامعة اللبنانیة أن الأزمات التی تمر بها المنطقة من حروب وغیرها هی فرصة لبناء جسور أعمق لتعزیز العلاقات، هی فرصة للتلاقی، مردفاً أن هناک أعمالا حالیاً لکنها تحتاج إلى تطویر ودعم فعلینا أن لا نکتفی بهذا القدر.
وعن المنهج الأکادیمی للتقریب بین الطوائف فی لبنان؛ علق الباحث أن لبنان خرج من الحرب الداخلیة عام 1990 بهدنة دون سلام حقیقی، وأغلب الناس یربون أولادهم على مفاهیم طائفیة والمدارس ایضاً مقسمة لا تخدم مشروع التوحید، فیما یجب تعزیز مفاهیم أجدر وأهم على سبیل المثال قیمة النظافة وقیمة الصداقة وقیمة الانسان وقیمة المحبة.
وأشار أستاذ التربیة فی الجامعة اللبنانیة إلى أن المفکرین فی ایران وضعوا نظریة تربیة اسلامیة تهتم بالجسد والروح والأخلاق والعلم، ویجب أن یتم الإضاءة علیها وتقدیمها فی العالم الاسلامی، فهذه التجربة ناجحة ودلیل ذلک الناتج الصناعی الذی خرجت به هذه التجربة التربویة العلمیة الناجحة، داعیاً المترجمین والصحفیین لتقدیم الشخصیات التربویة الاکادیمیة الایرانیة فی العالم والتعریف بنظریاتهم.
وعن الفن والجمالیة أوضح «علیق» أن الفن بین المسلمین مظلوم على الرغم من أن الاسلام یدعو إلى الفن لکن هناک سوء تفاهم تاریخی یعیق ذلک أحیاناً، والثورة الاسلامیة فی ایران جاءت وغیرت هذه النظرة فالیوم قائد الثورة الاسلامیة الامام الخامنئی هو من یشجع الشعر والشعراء، مردفاً أن الفن الاسلامی یؤسس لعقائد اسلامیة سلیمة، فکل فکرة لا تأخذ شکل الفن لا یکتب لها الخلود، وحتى لو کانت فکرة صحیحة، فلا بقاء دون فن، ومن أسرار بقاء القرآن الکریم هو إعجازه الفنی فی اللغة وعلیه فأن کل فکر یجب أن یتجلى بالفن.
وذکر الأکادیمی اللبنانی أن کاریکاتور واحد یمکن أن یؤثر فی قضیة ما أکثر من ألف بیان، فجمیع قوالب الفن من السینما والروایة للموسیقى للشعر وغیره هی أسلحة تستخدم بمحبة لترسیخ الفکر، مستنکراً التحریمات غیر الشرعیة التی یسوق لها البعض عن جهل وخلط بین المفاهیم، مؤکداً على أهمیة نقل هذه الفنون الجمالیة بین الشعوب العربیة وایران لتعمیق جسور التواصل والعلاقات.


Page Generated in 0.0084 sec