printlogo


رقم الخبر: 127913تاریخ: 1397/6/26 00:00
عقوبات واشنطن هل تُسقط بوتین؟



أضاف ترامب إلى قائمة العقوبات الطویلة الحالیة ضد روسیا، التی أقرتها واشنطن على مدى السنوات القلیلة الماضیة، أخرى جدیدة. ویمکن تفسیر محتواها حتى الآن کتهدید لتلک الدول التی (تتجرأ على التدخل) فی الانتخابات الأمریکیة فی المستقبل.
من الواضح أن روسیا على رأس قائمة المرشحین المحتملین لـ«العقوبات»، على الرغم من أن مدیر جهاز الأمن القومی، دان کوتس، قال إن هذا التحذیر یشمل الآخرین، وعلى وجه الخصوص الصین وإیران وکوریا الدیمقراطیة.
الآن، مدیر جهاز الأمن القومی لدیه سلطة فرض عقوبات على الدول المنتهکة بشکل تلقائی.
ترامب، بالتوقیع على هذا القانون، أراد استعراض موقفه المتشدد عشیة انتخابات الکونغرس المقبلة فی نوفمبر.
ومع ذلک، بالنسبة لروسیا، لیس لذلک أهمیة کبیرة. فعلى أیة حال، سیتم إقرار عقوبات جدیدة عاجلاً أم آجلاً، ولیس هناک أی احتمال لإلغاء العقوبات السابقة.
السؤال الذی یطرح نفسه الآن: کیف یمکن لروسیا أن تستجیب لهذا الوضع؟ من الناحیة التکتیکیة، یمکن أن تحاول التفاوض وإبرام صفقات مع بعض الشرکات الغربیة بل والدول، على أساس المنفعة المتبادلة، وإیجاد طرق قانونیة للتغلب على العقوبات.
أما بالنسبة للاستراتیجیة، فمن الواضح أن روسیا لیس لدیها عملیا وسائل کافیة للرد دون التسبب فی ضرر لنفسها.
ومع ذلک، فإن العدید من الخبراء یحذرون واشنطن باستمرار من أن سیاستها الحالیة تؤدی إلى تقارب، بما فی ذلک عسکری وسیاسی، بین روسیا والصین. وکذلک إلى تطلّع البلدان الخاضعة للعقوبات (وعددها فی ازدیاد) إلى إلغاء الدولار من اقتصاداتها ومعاملاتها التجاریة.
إن أنصار استمرار العقوبات وتشدیدها یعزون أنفسهم بخشیة موسکو من التقارب مع بکین، نظراً للمزایا الدیموغرافیة والاقتصادیة الهائلة للصین على روسیا، ومخاطر أن تبتلعها جارتها القویة. لذلک، تراهن واشنطن على تغییر السلطة فی روسیا ومجیء قوى موالیة للغرب بفعل احتجاجات مناهضة للحکومة على خلفیة المشاکل الاقتصادیة فی البلاد.
إدوارد لوزانسکی/ رئیس الجامعة الأمریکیة
فی موسکو



 


Page Generated in 0.0666 sec