printlogo


رقم الخبر: 127670تاریخ: 1397/6/22 00:00
موسکو: یمکن تأجیل محاربة التنظیمات الإرهابیة فی إدلب ولکن یجب حل هذه القضیة
أوامر للخوذ البیضاء بنقل مواد کیمیائیة إلى قلعة المضیق وکفرنبوده

دمشق ـ وکالات: أفاد مصدر من جسر الشغور بصدور أوامر خارجیة للخوذ البیضاء بنقل مواد کیمیائیة إلى قلعة المضیق وکفرنبوده
بریف حماه.
وتحدث هذا المصدر عن تصویر 10 فیدیوهات لمسرحیة الکیمیائی سیتم إرسال 2 منها الى الأمم المتحدة، کاشفةً تأجیل اجتماع کان مقرراً الثلاثاء لنشر مقاطع الفیدیو بشأن المسرحیة المذکورة. وکانت وزارة الدفاع الروسیة عن بدء تصویر محاکاة «هجوم کیمیائی» فی مدینة جسر الشغور بمحافظة إدلب السوریة بمشارکة عناصر إرهابیة، لتحمیل حکومة دمشق مسؤولیته.
وأعلن مرکز المصالحة بین الأطراف المتحاربة فی سوریا التابع لوزارة الدفاع الروسیة فی بیان صحفی: «حسب معطیات وردت من سکان محافظة إدلب، یجری فی مدینة جسر الشغور الآن تصویر مشاهد استفزاز مفبرک یحاکی استخدام الجیش السوری لـ»السلاح الکیمیائی» ضد المدنیین». ومنذ یومین أفاد مصدر فی جسر الشغور بهروب قیادی من جبهة النصرة من جسر الشغور الى ترکیا یشرف على تعدیل صواریخ تحمل موادّ کیمیائیة.
وبحسب المصدر فإن القیادی هرب بعد تعطیله منظومة إطلاق صواریخ سامة لا تزال فی قریة حلوز بریف جسر الشغور بریف إدلب. وقد جرى تعدیل هذه الصواریخ بحیث تحمل موادّ سامة تقتل من یستنشقها.
من جانب آخر أعلن المبعوث الخاص للرئیس الروسی إلى سوریا ألکسندر لافرینتییف أن القتال ضد التنظیمات الإرهابیة فی إدلب یمکن تأجیله، لکن القضیة یجب حلها ولا یمکن التعایش مع الإرهابیین.
وقال لافرینتییف فی أعقاب المفاوضات التی جرت فی جنیف بمشارکة ممثلی الدول الضامنة لعملیة أستانا (روسیا وترکیا وإیران) والمبعوث الأممی إلى سوریا ستیفان دی میستورا إن الاجتماع تناول الوضع فی إدلب.
وتابع لافرینتییف أن «التعایش السلمی مع الإرهابیین أمر مستحیل. ویجب مواصلة محاربتهم حتى القضاء علیهم نهائیا».
وأکد أن روسیا والدول الضامنة الأخرى تعمل کل ما بوسعها من أجل حل قضیة إدلب بأدنى حد ممکن من الخسائر، ومع ضمان أمن السکان المدنیین.
وتابع لافرینتییف قائلا: «إذا تحدثنا عن التأجیل، فیمکن تأجیل محاربة التنظیمات الإرهابیة أسبوعا أو أسبوعین أو 3 أسابیع. ولکن ماذا بعد ذلک؟ یجب حل هذه القضیة بشکل جذری عاجلا أم آجلا. ولذلک فإن الأمر یتوقف على قدرة المجتمع الدولی على المساعدة فی فصل المعارضة المعتدلة الموجودة فی إدلب عن المتطرفین».
وأشار لافرینتییف إلى أن محافظة إدلب، حسب الاتفاق الذی تم التوصل إلیه قبل عام ونصف العام، تعتبر من مسؤولیة ترکیا، وبالتالی «على ترکیا فصل المعارضة المعتدلة عن المتطرفین».
وأضاف أن البعض یحاولون استخدام المدنیین کدروع بشریة، ما یمثل مشکلة جدیة، مشیرا إلى أنه یجب العمل بدقة فی هذا المجال، ومعبرا عن اعتقاده بأن «العسکریین من الدول الثلاث (روسیا وترکیا وإیران) یستطیعون الاتفاق على آلیة العملیات ضد التنظیمات الإرهابیة فی هذه المحافظة. والأهم هنا تجنب الخسائر وسط السکان المدنیین».
وذکر أن الأوضاع فی محافظة إدلب معقدة ومتوترة. وفی إشارة إلى تحضیر المسلحین للقیام باستفزاز باستخدام الأسلحة الکیمیائیة، قال: «نود أن نحذر المجتمع المدنی مرة أخرى کی یبدی أقصى قدر من الحذر والاتزان فی حال وقوع هذا الاستفزاز الذی قد یصبح ذریعة لضربات صاروخیة جدیدة على سوریا من قبل التحالف الغربی... ونعتقد بأننا کمجتمع دولی یجب أن نبذل جهودا جماعیة لمنع وقوع ذلک». وأضاف أن ذلک سیمثل «ضربة قویة» إلى عملیة التسویة السیاسیة.
فی السیاق حمّل محققون فی الأمم المتحدة قوات الحکومة السوریة المسؤولیة عن ثلاث حالات لاستخدام غار الکلور السام منذ بدایة العام الجاری، وقالوا إنها «هجمات ترقى إلى جرائم حرب» حسب تعبیرهم.
واتهمت «لجنة التحقیق المستقلة بشأن سوریا» التابعة للمنظمة العالمیة فی تقریر نشرته الاربعاء القوات الحکومیة فی سوریا باستخدام الغاز السام فی منطقة کرم رصاص المأهولة بمدینة دوما فی غوطة دمشق الشرقیة فی 22 ینایر و1 فبرایر الماضیین، ما أدى إلى إصابة 21 شخصا وثلاثة أشخاص على التوالی، وذلک نقلا عن شهود عیان قابلهم المحققون.
کما حمل تقریر اللجنة الجیش السوری المسؤولیة عن إلقاء برمیلین على الأقل یحویان الکلور من مروحیة على منطقة التلیل فی مدینة سراقب الواقعة بریف إدلب الجنوبی الشرقی، ما أسفر عن إصابة 11 شخصا، حسب التقریر.
وارتفع بذلک عدد حالات استخدام الکیمیائی فی سوریا الموثقة من قبل اللجنة منذ عام 2013 إلى 39 حادثة، تعتبر المنظمة الدولیة قوات الحکومة مسؤولیة عن 33 منها، ولم یتم تحدید هویة المتسبب فی الهجمات الست الأخرى، حسب «رویترز».
میدانیاً شددت وحدات الجیش السوری بالتعاون مع القوات الردیفة إحکام الطوق على من تبقى من إرهابیی تنظیم “داعش” فی منطقة تلول الصفا آخر معاقل التنظیم التکفیری فی عمق بادیة السویداء الشرقیة.
وأفاد مراسل سانا بالسویداء بأن وحدات من الجیش سیطرت ناریا على مناطق متقدمة فی الجروف الصخریة البازلتیة شدیدة الوعورة الملیئة بالمغاور والکهوف والجحور وعززت انتشارها وثبتت مواقعها فی مساحات جدیدة على اتجاه تلول الصفا بالتزامن مع تدمیر سلاحی الجو والمدفعیة فی الجیش أوکار وتحصینات وتحرکات لتنظیم “داعش” والقضاء على العدید من إرهابییه بینهم قناصون.
وأشار المراسل إلى أن وحدات من الجیش أفشلت محاولات جدیدة لإرهابیی تنظیم “داعش” بالفرار من تلول الصفا بالریف الشرقی بعد اشتباکات عنیفة اسفرت عن مقتل واصابة العدید منهم وتدمیر الیة مرکب علیها رشاش ثقیل.
وتنفذ وحدات الجیش بالتعاون مع القوات الردیفة باسناد من سلاحی الطیران والمدفعیة عملیاتها المکثفة فی ملاحقة فلول تنظیم “داعش” الإرهابی فی منطقة تلول الصفا حتى تطهیر کامل بادیة السویداء الشرقیة من الإرهاب.
إلى ذلک قالت وکالة «الأناضول» إن جهاز الاستخبارات الترکی تمکن من القبض على مخطط تفجیر قضاء ریحانلی بولایة هطای جنوبی البلاد، یوسف نازیک، وذلک بعملیة خاصة فی مدینة اللاذقیة السوریة.
وأوضحت مصادر أن عناصر الاستخبارات جلبت نازیک، المدرج على «القائمة الزرقاء» للمطلوبین، إلى الأراضی الترکیة عبر طرق آمنة، وأخضعته للاستجواب.
وخلال الاستجواب الأولی، اعترف نازیک بتخطیطه لهجوم ریحانلی الذی راح ضحیته 53 شخصا عام 2013، بناء على تعلیمات من المخابرات السوریة.
وقال إنه أجرى، بناء على التعلیمات، عملیة استطلاع لإیجاد مواقع بدیلة لتنفیذ تفجیرات داخل ترکیا، مؤکدا على أنه أشرف على إدخال المتفجرات من سوریا إلى ترکیا، وتأمین سیارتین من طراز ترانزیت لتفخیخ المتفجرات فیهما.
کما اعترف نازیک بمعلومات مفصلة عن «معراج أورال»، زعیم ما یعرف بتنظیم «المقاومة السوریة»، والذی کان له دور فی تفجیرات «ریحانلی».
وحث بقیة المتهمین الهاربین بعد مشارکتهم فی التفجیرات، على تسلیم أنفسهم للسلطات الترکیة. وأشار إلى أنه من موالید مدینة «أنطاکیا» فی «هطای»، وقام بتنفیذ التفجیرات مع أصدقائه بأمر من المخابرات السوریة.
وتابع: «لم أستطع الهروب من الدولة الترکیة، وأنا نادم.. لقد ألقوا القبض علی وجلبونی من سوریا، وأقول لأصدقائی فی سوریا عودوا قبل فوات الآوان لأن الدولة الترکیة ستکون عونا لنا.. دولتنا ستساعدنا».
وأردف: «أخاطب أیضا الدولة السوریة، وأقول إن الدولة الترکیة عظیمة ولا شک أنها ستحاسبکم على ما اقترفتموه».
*لودریان: معرکة تحریر إدلب تهدد الأمن القومی الأوروبی
هذا واعتبر وزیر الخارجیة الفرنسی جان ایف لودریان أن معرکة تحریر إدلب تهدد الأمن القومی الأوروبی.
وقال لودریان فی مقابلة له مع قناة بی اف ام تی فی إن «الهجوم على إدلب قد یهدد أمن أوروبا جراء انتقال المسلحین من هناک إلیها»، مشیراً إلى أن «الخطر الأمنی قائم ما دام هناک الکثیر من المسلحین المنتمین إلى القاعدة یتمرکزون فی هذه المنطقة، ویتراوح عددهم بین 10 آلاف و15 ألفاً».
وأضاف أن هؤلاء الإرهابیین «قد یشکلون خطراً على الأمن الأوروبی فی المستقبل»، وشدد على أن استخدام الکیمیائی خط أحمر بالنسبة لفرنسا» مهدّد بشن ضربة على سوریا فی حال حصول ذلک.
*الجیش الترکی یکثف تعزیزاته على الحدود مع سوریا
من جهة اخرى یواصل الجیش الترکی إرسال تعزیزات عسکریة جدیدة إلى وحداته المنتشرة على طول الحدود مع سوریا، فی ظل عملیة عسکریة یستعد لها الجیش السوری فی إدلب.
ووصلت ولایة کلیس جنوبی ترکیا، الأربعاء، قافلة تعزیزات جدیدة، ضمت شاحنات محملة بالمدافع والدبابات وآلیات بناء عسکریة.
وأفادت وکالة «الأناضول» أن القافلة تحرکت باتجاه الوحدات المنتشرة على الحدود مع سوریا، وسط تدابیر أمنیة مشددة.
ومؤخرا، رفع الجیش الترکی من مستوى تعزیزاته على الحدود الجنوبیة، بینما تتواتر أنباء بشأن هجوم محتمل للجیش السوری على منطقة إدلب، شمال غربی سوریا.


Page Generated in 0.0067 sec