printlogo


رقم الخبر: 127632تاریخ: 1397/6/22 00:00
بلطجة الغرب لن تحمی مرتزقته





معرکة الحسم المنتظرة ضد الإرهاب وداعمیه فی إدلب، تضیف المزید من الشواهد والأدلة على أن إرهابیی النصرة وداعش ومن ینضوی تحت رایتهما الوهابیة التکفیریة،
هم الرئة التی بات الغرب الاستعماری، وأدواته الإقلیمیة والمستعربة، یتنفسون من خلالها، وأن الدفاع عن أولئک المرتزقة بات کمن یدافع عن وجوده، والتحشید الغربی غیر المسبوق لمنع الجیش العربی السوری من تحریر إدلب، یوضح هذه المسألة.‏
جون بولتون سیئ الذکر، ومن باب الضغط والابتزاز، تحدث نیابة عن التابعین البریطانی والفرنسی، بأن العدوان الثلاثی المحتمل على سوریة سیکون هذه المرة أقسى، بعدما أنجزت استخبارات الثالوث العدوانی کل الاستعدادات لتنفیذ مسرحیة «الکیمیائی»، لتکون الذریعة لشن العدوان، حیث أنهت «الخوذ البیضاء» تصویر مشاهد تلک المسرحیة، وتنتظر ساعة العرض، فور بدء عملیة تحریر ادلب من قبل الجیش العربی السوری، بحسب ما أکدته وزارة الدفاع الروسیة، وهذا المنسوب المرتفع من التهدیدات، یشیر إلى حجم الغضب الأمیرکی من فشل المشروع الصهیو-سعو- أمیرکی المعد لسوریة، ولذلک ینافق بولتون، ویتفنن بتحریف الحقائق لتضلیل الرأی العام العالمی، تمهیداً لتعویم أکذوبة «الکیمیاوی» الجدیدة.‏
التهدیدات الأمیرکیة هذه المرة، لا تستهدف الجیش العربی السوری فقط، وإنما الحلیفین الروسی والإیرانی، بسبب إصرارهما على دعم سوریة بتحریر کامل أراضیها من رجس الإرهاب وداعمیه، ما یشیر إلى المدى الذی یمکن أن تذهب إلیه أمیرکا وأتباعها من أجل حمایة الإرهابیین، والحفاظ علیهم، لمواصلة الاستثمار فی جرائمهم من جهة، ولإطالة أمد الأزمة، ومنع تظهیر أی حل سیاسی لا یتوافق مع أجندات رعاة الإرهاب من جهة ثانیة.‏
وعندما تزبد أمیرکا وترعد، فما على أدواتها الرخیصة إلا الانصیاع إلى أوامرها، وهذا ما حدا بمتزعم إرهابیی «النصرة» أردوغان، للطلب من مرتزقته على الأرض للاستنفار والتحشید ضد الجیش العربی السوری، فأوعز لهم للانتقال من مناطق بریف حلب إلى إدلب، لهذه الغایة، کما عزز ذاک الإخوانی من انتشار قواته المحتلة على الحدود مع إدلب، للغایة نفسها، وهذا یشیر أیضاً إلى أن قرب ساعة تحریر إدلب، دفعت بأردوغان إلى أن یثبت موضعه فی الخندق الإرهابی، ویکشف عن حقیقة نفاقه وریائه تجاه روسیا وإیران، وأن اجتماعات «آستانة» وما نتج عنها لم تعد تعنیه شیئاً، طالما أن عملیة دحر الإرهاب من إدلب باتت أمراً واقعاً، ولا رجعة عنها.‏
رغم ما قد تشهده الأیام أو المرحلة القادمة من تصعید غیر مسبوق من رعاة الإرهاب لمحاولة منع الجیش العربی السوری من استکمال مهمته الوطنیة فی اجتثاث الإرهاب، أو تفخیخ کل المسارات المؤدیة للحل السیاسی، إلا أن الجیش أکثر عزیمة الیوم للتصدی لتلک التهدیدات، ولاسیما أنه بات على مشارف إنجاز النصر الکامل على الإرهاب وداعمیه، رغم أنوف أصحاب الرؤوس الحامیة فی جوقة العدوان.‏
ناصر منذر
 


Page Generated in 0.0046 sec