printlogo


رقم الخبر: 125314تاریخ: 1397/5/22 00:00
أوقفوا تدخلاتهم فی سوریة




یفرک قادة الرابع عشر من آذار عیونهم فلا یستوعبون المشهد المتحول فی سوریة ومن حولها ویتصرفون وکأن شیئا لم یتغیر وهم فی حالة إنکار للواقع وانفصال عنه یصممون على حملات الکراهیة ضد الدولة الوطنیة السوریة ورئیسها ومنهم من ینتظر بغضب وأسى منذ سنوات ما وعده به جیفری فیلتمان وما کرره على مسامعه مع زملائه مسؤولون وسفراء من الغرب ودول الخلیج (الفارسی). جلسوا معا یتسقطون الأخبار وینتظرون معلومات عن سیطرة جماعات مسلحة دعموها بکل قوة حین تلبسوا أقنعة «ثوریة» مزعومة لأجلها فأوعزوا لما یملکون من وسائل إعلامیة او یمونون علیها بقوة التمویل الخلیجی والتحریک الأمیرکی لتنظیم حملات واسعة للتحریض على الدولة السوریة والرئیس السوری وهاهم الیوم فی صدمة کبیرة فلم یوفروا وسیلة أو موقفا والحاصل فشل مکعب وخیبة ثقیلة وعجز عن التکیف وتحجر سیاسی قاصر عند لغة غادرها منتجوها فی معظم عواصم حکومات العدوان سرا وعلانیة.
کانت سنوات الحرب على سوریة مجالا لتجارة رابحة فی نقل السلاح والمسلحین إلى سوریة وبیع المستودعات ومخزونها الباقی بعیدا عن سطوة الجیش اللبنانی وفی بیع خدمات الاتصالات والتغطیة القانونیة والأمنیة والإعلامیة لشیوخ التکفیر ولمتاجرة مربحة بوجع النزوح السوری باقتطاع حصص من المعونات الدولیة والخلیجیة لجمعیات الأبناء والزوجات والمحاربین. یوشک کل شیء على الانهیار دفعة واحدة وهم یتلقون الأخبار بذهول عاجزین عن فهم التوازن الذی منع إسرائیل والولایات المتحدة من تنفیذ التهدیدات وفرض القیود على انتشار الجیش السوری بالخطوط الحمراء التی رسمتها واشنطن وتل أبیب بصوت مرتفع. تساقط کل شیء وتبخر فلا أبعد حزب الله ولا المستشارون الإیرانیون ولا ترجمت القوات الأمیرکیة الغازیة او قوات الاحتلال الصهیونی فی الجولان تهدیداتها ضد الجیش العربی السوری الذی حرر الجنوب وانتشر حتى خط فصل القوات دون قید أو شرط. لم یبق لهم لتعکیر النصر السوری غیر الرهان على جیب داعش فی اطراف السویداء وهو قید التصفیة فما أشبه خیبتهم الیوم بصفعة تموز 2006 وتقریر فینوغراد واعترافه بانتصار المقاومة رسمیا ویعدون لنقل مراهناتهم البائسة إلى إدلب وما قد یدبره أردوغان سارق معامل حلب للتنصل من حلقة الضغط الإیرانی الروسی المساند لبسط سیادة الدولة السوریة.
شارکوا بتحفیز حملات التسول الدولیة بذریعة الشکوى المتعاظمة من ثقل النزوح السوری وتأثیره الاقتصادی والمالی فتحولت الیوم قضیة النزوح ضدهم بعد المبادرة الروسیة وقد حل معها استحقاق الاتصال الرسمی بدمشق والتنسیق معها تماما کما تحول النازحون ضد رغباتهم فی الانتخابات الرئاسیة السوریة عام 2014 حین صعقهم مشهد الزحف إلى السفارة فنالوا منهم التوبیخ والانتقام فی تصریحات وتدابیر رسمیة. تستمر الاتصالات بین الدولتین خجولة خاضعة لشروط الوصایة الأمیرکیة السعودیة الفرنسیة وهم یحاصرون بأحقادهم وبحملاتهم کل جهد للتنسیق بین الدولتین. عززت الانتصارت السوریة المتلاحقة فرص عودة النازحین إلى وطنهم وانتهاء مواسم التجارة بآلامهم کما فتحت الطرق إلى الحدود الأردنیة والعراقیة وبات المشهد الطاغی نافرا بشبک المصالح اللبنانیة الحیویة بخطوات مستحقة اتجاه الدولة السوریة التی تستعد لمعارک فاصلة وترسخ صورتها المنتصرة فی حصیلة العدوان الاستعماری الذی ناصروه وتمنوا له خاتمة اخرى رموا ثقلهم فی محاولات ترجیحها دون جدوى. لا یأبه الفریق اللبنانی المتورط فی الحرب على سوریة بکل ما یساق من أسباب موجبة لمراجعة موقفه العدائی وللتراجع عن مواصلة حملات الکراهیة والتحریض المحکومة بانتهاء الصلاحیة ولا هو یأبه للضرر الجسیم الذی یلحقه بالمصالح اللبنانیة الحیویة والهامة وهذا ما بات یلقی على عاتق کل حریص ان یتحرک لفرض وقف الحملات السیاسیة والإعلامیة المعادیة لسوریة من لبنان ویبدو هذا الفریق بتکرار أسطوانته المشروخة کمن یصیح فی جنازة «ان شاء الله دایمة”. منطق هذا الفریق لیس فحسب غیر واقعی بل هو انفصامی بالمعنى المرضی وهم یریدون مواصلة الشتائم والتدخلات والحملات العدائیة وبالمقابل یتوسلون الطرق الملتویة للمشارکة فی ورشة إعمار سوریة ویریدون من الحکم اللبنانی تحمل وزر تخریبهم المتواصل لسعیه إلى تحقیق مصالح اللبنانیین باستئناف عبور صادراتهم الزراعیة والصناعیة إلى العراق والأردن عبر الأراضی السوریة وإنجازه للحل الذی یزیح اعباء النزوح السلبیة عن کاهل الاقتصاد والخزینة بینما تستمر حملاتهم المشحونة بالحقد والضغینة وقد باتوا بکلمة عبئا على البلد ومصالح شعبه.
غالب قندیل

 


Page Generated in 0.0057 sec