printlogo


رقم الخبر: 125311تاریخ: 1397/5/22 00:00
إیران لن تهزم لهذه الأسباب



انتهت قبل ثلاثین عاما حرب الخلیج الفارسی الأولى، «حرب الثمانِ سنوات» التی حصدت ملایین الأرواح؛ وأفسدت العقل والبدن؛ فی هذه الحرب زرع الطاغیة صدام، روح الفتنة والتفرقة بعنایة، وغرسها بطریقة لا یمکن محو آثارها بسهولة؛ وجعل المواطن العراقی والعربی، ینتقل من مرحلة الإیمان بالفکر الإسلامی المحمدی الصحیح، إلى الفکر المنحرف الذی یدعو إلى القتل والتخریب والضغینة.
بعد فشل حرب الثمانِ سنوات، قرر الأمریکان الإشراف المباشر على إضعاف نظام الحکم فی إیران والعراق والمنطقة، وما حدث عام 2003 لیس تحریراً؛ بل بدایة لعهد جدید، ستعیشه المنطقة بعد إکمال تنفیذ السیناریو المرسوم، الذی شارف على الإنتهاء.
 کانت الکویت: الفخ الذی أسقط صدام، ومن جاء بعده لا یمکن أن ننعتهم جمیعاً بالعمالة والتخاذل؛ وعلینا التفسیر والتفکیر بمنطقیة، ونبحث عن الأسباب الحقیقیة التی تخطط لها أمریکا، للسیطرة على الشرق الأوسط وخیراته، وما قرار فرض الحصار الإقتصادی الأخیر من قبل أمریکا على إیران، إلا شاهد حی على أن نیّة أمریکا هی السیطرة على إیران أولاً؛ لأن إیران ومن إنتصار الثورة الإسلامیة دعت بقوة، الى نصرة الشعوب المظلومة، ومواجهة الإستکبار العالمی بکل قوة.
یبدو أن الأمر یتجه لمزید من التصعید، فی منطقة الشرق الأوسط الغنی بالبترول؛ لکن الأمر لا یتعدى الحرب الباردة حالیاً، وحرب الوکالات لإستعراض القوة خلال هذه الفترة، بعد ذلک إتخاذ قرار قیام الحرب من عدمها، والمتضرر سیکون المواطن العربی، وبعض المرتزقة الممسوخة عقولهم، وما یعنینا هنا، هو إیضاح الغایة الحقیقیة من الحصار الأمریکی على إیران؛ وأی الدول ستلتزم بتنفیذه، والى أی مدى سینجح الحصار المفروض على إیران؟
بعد انتصار الثورة الإسلامیة بقیادة الإمام الراحل الموسوی الخمینی، وإسقاط نظام الشاه محمد رضا بهلوی الموالی للغرب، عمل الغرب على إستبدال السیناریو المُعد، عبر تجییش «المنظمات الإرهابیة» لتفعیل العداء، وإضعاف القوة الشیعیة وتدمیرها من الداخل، لکن الأمر وکما یبدو لن یحدث؛ بسبب تنامی القوى الشیعیة فی المنطقة، وتصدیها للجیوش الإرهابیة التی جندها الغرب، فی عام 1980 وبإیعاز أمریکی، بدأت حرب الخلیج(الفارسی) الأولى بین العراق وإیران، بعد نکث صدام حسین الإتفاقیة الموقعة مع إیران عام 1975 فی الجزائر؛ وتم تمویل الحرب بواسطة دول الخلیج(الفارسی)، التی مازالت بعضها تسعى لإسقاط الثورة الإسلامیة دون جدوى، وکانت الغایة من الحرب، التی إستمرت ثمانِ سنوات، إضعاف إیران وتدمیرها إقتصادیاً وعسکریاً، لکن! ما الذی حصل؟ الذی حصل، أن إیران إزدادت قوة، وخرجت من الحرب لتدخل مرحلة البناء، حیث تم تشغیل جمیع المصانع والشرکات، وزاد حجم التبادل التجاری بین إیران ودول الجوار بما فیها العراق، رغم وجود الحصار.
أن محاولات أمریکا بتشکیل «تحالف عربی- إسلامی» لمواجهة إیران عسکریاً بالتأکید ستبوء بالفشل؛ وإن سیاسة فرض الحصار الإقتصادی على الشعوب، سیاسة الجبناء ومن یخشون المواجهة، وأن تجربة الحرب فی الیمن شاهد حی على فشل ما یسمى «التحالف العربی» لإستهداف من یقف ضد أفکار أعداء الإسلام.
ستنتصر إیران، وستنتصر الشعوب الحرة، ولن ترکع لا لأمریکا ولا لحلفائها، ونطالب هنا الشعب الإیرانی أن یزداد عزیمة، وقوة وثبات، کما عهدناه وهذا ماسیحصل.
أثیر الشرع
 


Page Generated in 0.0058 sec