printlogo


رقم الخبر: 125305تاریخ: 1397/5/22 00:00
النبات لدیه وسائل إدراک شبیهة بحواس الانسان



وأنت تقطف زهرة هل فکرت أنها تراک؟ فی طبعة جدیدة من کتاب «ما تعلمه النباتات»، یکشف أحد الباحثین عن حقائق علمیة تنشر لأول مرة، عن إدراک النباتات لمحیطها الخارجی من خلال حواس شبیهة بحواس الإنسان.
ظلت قضیة مدى إدراک النبات للوسط المحیط بهبعیدة عن البحث العلمی لفترة طویلة. ولکن هذا الموضوع أصبح محل اهتمام علمی متزاید فی الآونة الأخیرة مما دفع الباحث دانیال شاموفیتز لتألیف کتابه «ما تعلمه النباتات» والذی نشر لأول مرة عام 2012، ثم حظیت طبعته الحالیة بتنقیح واسع وإضافات کثیرة.
عن هذا التنقیح یقول مؤلف الکتاب فی مقدمته إن وتیرة الاکتشافات العلمیة فی عالم النبات تسارعت بشکل جعل الطبعة الجدیدة تحتوی على معلومات رائدة، ربما کانت متضادة مع بعض الاستنتاجات التی وردت فی الطبعة الأولى. یعد شاموفیتز، باحث علم الأحیاء، شخصیة شهیرة فی عالم أبحاث النبات. قال المؤلف إنه یرید من خلال کتابه تقریب علم النبات لقاعدة عریضة من الجمهور.
واختار لهذا الهدف طریقة ربما ظن البعض أنها غیر علمیة، حیث شبه وسائل الإدراک لدى النبات بحواس الإنسان. ولکن هذه الطریقة تساعد فی فهم ما یجری داخل النبات. بالطبع لیس لدى النبات أعین یرى بها، ولکن فصل «ما یراه أحد النباتات» خصص  للأشکال المتنوعة التی تدرک بها النباتات الضوء. بل یستطیع النبات من خلال ذلک التعرف على الألوان المختلفة. أجرى شارلیز داروین بالفعل تجارب عن توجه الجراثیم للضوء، ومن المعروف عن زهرة عباد الشمس أنها تتوجه نحو الشمس. هذا التوجه الضوئی معروف عن الکثیر من النباتات. کما أن النباتات لیس لها أنف ومع ذلک فإنها لا تطلق عطورا فقط، بل یمکن أن تشعر بالروائح المنبعثة من جیرانها، حیث تستطیع التعرف على بعض المواد الکیمیائیة الموجودة فی الهواء المحیط بها. کما تستطیع الأشجار على سبیل المثال بواسطة مواد الفیرومونات الکیمیائیة تحذیر نظرائها الموجودة فی الوسط المحیط وذلک عندما تتعرض لهجوم من الحشرات الضارة.
کما أن «حاسة التذوق» لدى النبات قادرة على إدراک مواد کیمیائیة مختلفة، ولکن لیست المواد الموجودة فی الهواء بل فی الماء والتربة. ویمکن أن یؤدی التلامس إلى أن توقف النباتات نموها أو أن یتسارع هذا النمو کما یحدث على سبیل المثال عندما یلامس نبات متسلق سیاجا.
على أی حال فباستطاعة الکثیر من النباتات التمییز بین الساخن والبارد وملاحظة ذلک عندما تهتز أفرعها بفعل الریاح. وفی نهایة المطاف یتطرق المؤلف إلى کیفیة معرفة النبات مکانه وما الذی یتذکره. کتاب «ما یعلمه النبات» مثیر للجمیع الذین یریدون معرفة المزید عن هذه الکائنات الخاصة. یکتب شاموفیتز بشکل تسهل قراءته جدا عن أبحاث علم الأحیاء ولکنه یکتب أحیانا أیضا عن تاریخ البحث العلمی فی هذا المجال والمطبوعات العلمیة الزائفة. لا شک أن قراء الکتاب سینظرون للنباتات نظرة مختلفة بعد مطالعة هذا الکتاب.
 


Page Generated in 0.0060 sec