printlogo


رقم الخبر: 125301تاریخ: 1397/5/22 00:00
الأمم المتحدة والطفولة المغدور بها



أکثر من ثلاثة آلاف طفل سقطوا شهداء ضحیة العدوان الثلاثی السعودی الإماراتی الأمریکی والتحالف الدولی الذی یقوده قرن الشیطان ضد یمن الحکمة والإیمان، ثلاثة آلاف طفل من الجنسین ممن لا ذنب لهم، استهدفهم قصف طائرات العدوان السعودی الإجرامی الهمجی ضاربة عرض الحائط بالقوانین واللوائح والقرارات والمواثیق الدولیة الخاصة بحقوق الطفل، فی سوریا وأثناء موجة النزوح التی شهدتها المحافظات السوریة الملتهبة تعرض أحد الأطفال السوریین النازحین من نار الحرب العالمیة التی تشن على سوریا للغرق فی البحر وقذفت الأمواج جثته إلى الشاطئ وحینها أقامت وسائل الإعلام العالمیة الدنیا ولم تقعدها على هذا الطفل السوری وتحولت صورته إلى حدث عالمی تسابقت وسائل الإعلام وشبکات التواصل الإجتماعی على نشرها والتعلیق علیها، وذلک بهدف تشویه صورة النظام السوری وتحمیله سبب نزوح السوریین من منازلهم، رغم أن العالم یدرک ویفهم من الذی أشعل الحرب وشرعن للخراب والدمار فی سوریا، ومن الذی تسبب فی تهجیر السوریین من منازلهم وأخرجهم من بلادهم، فکان الطفل السوری شماعة یعلق علیها التحالف الیهودی على سوریا المقاومة والقومیة جرائمهم فی حق السوریین وإلصاق التهمة بالنظام السوری .
والیوم یقتل فی الیمن ما یزید على ثلاثة آلاف طفل على ید التحالف الیهودی الذی تقوده السعودیة والإمارات والشیطان الأکبر أمریکا ولم نسمع عن أی إدانة من أحد، وکأن العالم ابتلعوا ألسنتهم ولم تعد لدیهم قدرة الکلام، جرائم وحشیة تستهدف الأطفال مباشرة والکل یتفرج وکأن أطفال الیمن خارج دائرة اهتمام ومسؤولیة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقیة والإنسانیة، أمریکا الشیطان الأکبر وعقب مجزرة العدوان فی حق حافلة الأطفال بسوق ضحیان بمحافظة صعدة دعت الکیان السعودی على استحیاء للتحقیق فی الجریمة، وهنا قمة المسخرة، المجرم القاتل السفاح تطالب منه أمریکا شریکه فی قتله وإجرامه وصلفه بأن یحقق فی الجریمة؟!! أمریکا تطلب من السعودیة التحقیق فی جریمة ارتکبتها متعمدة وبإصرار بشهادة وتأکید بوقهم الناعق المدعو ترکی المالکی، فما الذی ستقوله السعودیة فی تحقیقها ؟! هل ستعترف بجریمتها ؟! هل ستکذب ما صرح به ناطقها الأرعن ؟! هل ستعترف بأنها من تقتل أطفال الیمن منذ أکثر من ثلاث سنوات ونصف بلا رحمة وبلا رادع یوقفها عند حدها ؟! هل سیخرج المهفوف محمد بن سلمان ویتحدث للعالم بأنه المذنب السفاح الذی غدر وما یزال یغدر بأطفال الیمن؟!!
لن یعترف وهذا لا یعنینا فنحن نعرف عدونا، ولدینا کل الخیارات المتاحة للرد علیه والقصاص منه، لن نفرط فی دماء أطفالنا ولن نتنازل عنها أو نساوم علیها، ولن تزیدنا مجزرة حافلة الأطفال بضحیان إلا عزیمة وإصرارا على مواجهة العدوان والتصدی له بکافة صوره وأشکاله، لن نعول على لجان تحقیق،ولا على بیانات وتصریحات الإدانة والاستنکار الخجولة التی صدرت عقب الجریمة، لأننا نثق وندرک بأنها مجرد حبر على ورق وسرعان ما تتبخر فی الهواء، وثقتنا وتعویلنا على الله جل فی علاه الناصر والمعین والغوث والمدد الذی بیده کسر غرور وغطرسة الکیان السعودی وتحالفه الیهودی وتمریغ أنوفهم فی الوحل الیمنی.
بالمختصر المفید الطفولة المغدور بها فی الیمن هی من ستعجل بزوال بنی سعود وغلمان الإمارات والقوى المتحالفة معهم وهی من ستصنع بمظلومیتها النصر والتمکین بإذن الله وتأییده، فالله أخبرنا بأنه لیس بغافل عن الظلم والجبروت والإجرام الذی یمارسه الظالمون الذین یتمثلوا هذا العصر فی بنی سعود وآل نهیان والصهاینة والأمریکان ومن تحالف معهم من الیهود والبعران ونحن فوضنا وسلمنا أمرنا لله، إلیه شکوانا وهو الحکم العدل الجبار المنتقم، وعلى الباغی القاتل السفاح المجرم تدور الدوائر . هذا وعاشق النبی یصلی علیه وآله .
عبدالفتاح علی البنوس
 


Page Generated in 0.0051 sec