printlogo


رقم الخبر: 125299تاریخ: 1397/5/22 00:00
افتتاحیة الیوم
الأثر یدلّ على المسیر..



ما بین التقدّم التقنی والتکنولوجی الإعلامی، وکثرة الأخبار المستجدة على الساحة العالمیة، صار للمواطن خدمة إعلامیة اسمها «عواجل» تصله لحظة وقوع الخبر.. والمتابع للشأن السوری، وللحرب على سوریة، أزعم أن «عاجل» مفاده:
«قام الجیش العربی السوری بضبط کمیات کبیرة من الأسلحة فی المناطق التی تمّ تطهیرها من المجموعات الإرهابیة فی درعا، معظمها إسرائیلیة المنشأ»..
لن یکون خبراً مفاجئاً إلا لفئة کانت تمنّی طموحها المأجور بکتم خبر کهذا إعلامیاً.
کمیّات کبیرة من الأسلحة الثقیلة والمتوسطة، وقذائف تُرمى من على الکتف «صناعة إسرائیلیة»، خبر لابدّ من أنه سیدلّک ببساطة تحلیل على أن المسیر العدوانی فی المنطقة الجنوبیة من سوریة وراءه أثر واضح یعود للکیان الصهیونی.
مسلسل التسلیح الإسرائیلی والغربی لم یقتصر فقط على منطقة درعا، فالعصابات الإرهابیة المسلّحة فی سوریة، والتی اجتهدت المنظومات العدوانیة على أنسنتها وصبغها بنعوت مضلِّلة کـ «الثوار- المعارضة المسلحة» قاد عناصرها الدبابات، وحملوا البنادق الحدیثة، وأطلقوا الصواریخ فی الغوطة وریف حمص وریف حماة والمنطقة الشمالیة، والیوم بقایاهم فی درعا، التی کانت أولى المحافظات السوریة التی اشتعل فیها فتیل الحرب تؤکد ذلک لکلِّ ذی بصیرة، کیف لا وفُتات طعام الإرهابیین المعلّب، وسلاحهم وذخیرتهم ذات أحرف عبریة، فدرعا منطقة محاذیة لکیان استیطانی، فإن لم یکن هو وراء ظاهرة ما یسمى «الربیع العربی»، فلابدّ من أنه قد وجد فیه إشارة «إیجابیة» لابدّ ستستثمرها «إسرائیل» لتحقق مصالح سیاسیة ومکتسبات استراتیجیة تستفید منها على المدى القریب والبعید.
«إسرائیل» المؤثّرة والمتأثّرة بالتأکید مما یحصل فی المنطقة العربیة، انکشفت أکثر فأکثر وظهر للعاقل أنها وراء کل فتیل عربی قید اشتعال، تتحین اللحظة لتتشارک، وکل الجبهات التی من الممکن فتحها، لافتعال الحروب والأزمات.
«إسرائیل» الحاضرة أبداً بمؤسساتها العلمیة ترصد وتحلّل کل التطوّرات فی العالم العربی، وتدرس انعکاساتها على الکیان وعلى قضیة الصراع العربی- الإسرائیلی، لتستخدم هذه الدراسات بشکل أو آخر فی رسم سیاساتها والتحضیر لخطوات تستثمرها لمصلحتها الاستیطانیة، یساعدها فی فعل التنظیم والتحضیر لخلق مسارح نصوصها الولایات المتحدة الأمریکیة والدول الأوروبیة، إضافة إلى بعض الدول العربیة التی ارتضت الخنوع والهوان، وأقامت علاقات مع «إسرائیل» اتخذت أشکالاً مختلفة تتراوح ما بین الموقف المعلن والسیاسات التنفیذیة.
ولکی «لا یجرّمنا» الأکادیمیون المعادون لنظریة المؤامرة، سنتخطاها بمفهومها «آنیاً»، وسنستشهد بالأحداث الصهیو- أمریکیة على أنها تکتیکات اقتضت المصلحة فی دول وقوى عظمى حطّ رحالها العدوانی فی سوریة، وربما سوء طالع جغرافیة درعا جعل من أرضها رحماً منه کان قرار العصبة العدوانیة، بدء المخاض الإرهابی لما یسمى «الربیع العربی»، لیکون الضخ بشتّى أنواعه، السلاح والأموال، والماکینة الإعلامیة، ولتفتح الحدود لکل من هبّ ودبّ من المرتزقة لیکونوا شرارة النار فی حوران المتأصلة عروبة ووطنیة.
 


Page Generated in 0.0055 sec