printlogo


رقم الخبر: 122965تاریخ: 1397/4/23 00:00
إنطلاق عملیة عسکریة من محورین لتصفیة داعش فی محیط صلاح الدین
العبادی فی البصرة لبحث الاضطرابات فیها.. والمرجعیة العلیا تعلن تضامنها مع المحتجین

بغداد/نافع الکعبی: إنتقل رئیس الوزراء العراقی حیدر العبادی على عجل من بروکسل حیث حضر اجتماعات حلف الناتو إلى مدینة البصرة للبحث مع المسؤولین فیها الاضطرابات والصدامات التی تشهدها منذ أیام بین المتظاهرین وقوات الأمن.. فیما دعا معصوم المتظاهرین إلى الهدود وحمایة الممتلکات العامة والاجهزة الأمنیة لضمان حریة التظاهر.
وفور وصوله إلى البصرة قادما من بروکسل صباح الجمعة، فقد عقد رئیس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حیدر العبادی اجتماعا مغلقا مع القیادات الأمنیة والعسکریة فی المحافظة حیث «استمع إلى تقریر مفصل عن الاوضاع بالمحافظة وما یمکن اتخاذه من قرارات واجراءات لتخفیف معاناة ابنائها وایجاد الحلول المناسبة للمشاکل فیها»، کما قال مکتبه الاعلامی فی بیان صحافی الجمعة تابعته «وسائل إعلام».
ویسعى العبادی إلى تهدئة الاوضاع المضطربة فی البصرة التی تشهد منذ خمسة ایام تظاهرات احتجاج واسعة ضد النقص فی الخدمات الأساسیة وتفشی البطالة، حیث تصدت الشرطة للمتظاهرین بالرصاص، ما أدى إلى مقتل شخصین واصابة اخرین بجروح. وقد امتدت الاحتجاجات خلال الیومین الاخیرین إلى محافظات جنوبیة اخرى ما ینذر بتوسع الاحتجاجات واتخاذ منحها عنفیا.
وحذر العبادی من وجود ما أسماه بعناصر مندسة فی صفوف المتظاهرین بمدینة البصرة وقال إن «هناک عناصر مندسة ترید الإساءة للتظاهر السلمی والقوات الأمنیة».. مؤکدا حرص الحکومة على توفیر الخدمات فی البصرة بشکل سریع وعبر عن قناعته بأن «المواطن البصری لن یعرض أمن محافظته للخطر وهو أحرص علیها من غیره».
وقال وزیر النفط جبار علی اللعیبی إن القوات الأمنیة سیطرت على الأوضاع العامة فی حقل غرب القرنة /2 موضحًا فی بیان الخمیس ان متظاهرین حاولوا اقتحام احد المواقع النفطیة فی حقل غرب القرنة /2 و تسببوا فی احراق بعض أبنیة البوابة الخارجیة والکرفانات واحراق سیارة للشرطة وإتلاف بعض الأجهزة الکهربائیة والعبث بها فضلاً عن الاعتداء على بعض الموظفین وأفراد القوات الأمنیة التی تمکنت من التعامل مع الوضع واخراجهم من الموقع والسیطرة على الاوضاع وتأمینه.
وشدد على رفض الحکومة والوزارة الاعتداء على المنشآت النفطیة والإخلال بالأمن العام مطالباً المتظاهرین باحترام القوانین وحمایة الممتلکات العامة وعدم الانجرار وراء بعض الاجندات التی تحاول إثارة الفوضى والإضرابات فی المحافظة.
وفی محاولة لتهدئة الاوضاع، فقد اعلنت السلطات العراقیة الخمیس عن حزمة اجراءات لتهدئة غضب سکان محافظة البصرة، واعلنت اللجنة الوزاریة التی شکلتها الحکومة الثلاثاء الماضی لدراسة مطالب سکان البصرة الذین یتجاوز عددهم الملیونی نسمة عن تخصیص 10 الف فرصة عمل وتنفیذ خطط قصیرة ومتوسطة وبعیدة الأمد لمشاریع خدمیة نصب وحدة تحلیة المیاه بطاقة 3 الاف متر مکعب وایقاف التجاوزات وضخ کمیات من المیاه لشط العرب لتقلیل ملوحة میاه المحافظة.
من جانبه، أکد اللعیبی، وهو رئیس اللجنة، حرص الحکومة على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنین فی محافظة البصرة والنهوض
بالواقع الاقتصادی الزراعی والصناعی، وذلک فی بیان بعد انتهاء من سلسلة الاجتماعات التی عقدتها اللجنة الوزاریة مع رئیس واعضاء الحکومة المحلیة للبصرة.
* المرجعیة تعلن تضامنها مع الإحتجاجات
من جهتها، أعلنت المرجعیة الدینیة العلیا، الجمعة، تضامنها مع الاحتجاجات «الحقّة» التی تشهدها محافظة البصرة، مشیرة الى أن المحافظة هی الاولى برفد البلد بالموارد المائیة والشهداء والجرحى، مشددة أنه من غیر الانصاف أو المقبول أن تکون اکثر مناطق العراق «بؤسا وحرمانا»
* معصوم یدعو المتظاهرین للهدوء والقوات الأمنیة لحمایتهم
ومن جهته، شدد الرئیس العراقی فؤاد معصوم على ضرورة حمایة التظاهرات السلمیة مع الإلتزام بالقانون ومنع أیة مخالفات داعیًا الحکومة المحلیة فی محافظة البصرة والحکومة الاتحادیة فی بغداد إلى العمل الجاد والفوری للاستجابة لمطالب المتظاهرین المشروعة واتخاذ خطوات جدیة وعملیة لتحسین الخدمات لا سیما الکهرباء والمیاه والصحة والخدمات العامة ومعالجة الصعوبات التی یقاسی منها المواطنون فی مختلف مناطق المحافظة.
وأشار فی کلمة له إلى العراقیین إلى أنّ «تلک الاحتجاجات تطورت لتشهد فی وقت لاحق قیام متظاهرین معدودین باقتحام مقرات لمؤسسات نفطیة فی حقل القرنة والحاق اضرار فی مبانٍ وممتلکات تعود لدوائر حکومیة ومکاتب لشرکات نفطیة أجنبیة، ما أسفر عن مواجهات أدت إلى سقوط جرحى واصابات بین المواطنین العزل.
ودعا معصوم المتظاهرین المحتجین إلى تغلیب الهدوء والالتزام بالقانون وضبط النفس وعدم الحاق الضرر بالمبانی والممتلکات الحکومیة ومقرات الشرکات النفطیة. وأکد رفضه لأی اعتداء على الموظفین الاجانب والعراقیین.. وطالب السلطات الأمنیة إلى التحقیق العاجل بشأن ایة تجاوزات ومحاسبة المقصرین... داعیًا الحکومة المحلیة فی المحافظة والحکومة الاتحادیة إلى العمل الجاد والفوری للاستجابة لمطالب المتظاهرین المشروعة.
ووجه معصوم القوات الأمنیة فی البصرة بحمایة أمن المواطنین وضمان حق المتظاهرین بالتعبیر السلمی عن مطالبهم ومشاعرهم.. وشدد على منع حرف التظاهرات عن مسارها الصحیح والعمل على حمایة الأموال والاملاک العامة والخاصة.. کما دعا المتظاهرین إلى الابتعاد عن المؤسسات الحکومیة الحیویة وحقول النفط.
* اتفاقات لم تنفذ
وتشهد محافظة البصرة منذ ایام تظاهرات أدت إلى قطع الطرق وتوقف حرکة الموظفین فی الشرکات النفطیة ومرکبات المدنیین فی مواقع هذه الشرکات وفی منفذ الشلامجة الحدودی مع ایران احتجاجا على تردی الخدمات وانعدام فرص العمل.
یذکر أن اتفاقًا سابقًا بین وزارة النفط والشرکات النفطیة یقضی بتشغیل 80 بالمائة من أبناء المحافظة فی هذه الشرکات لکنه یبدو ان هذا الاتفاق لا ینفذ ما ترک شباب المحافظة التی تعد عاصمة العراق الاقتصادیة یعانون البطالة إثر وقف التعیینات فی معظم المؤسسات الحکومیة منذ ثلاثة أعوام، رغم انها تضم أضخم الحقول النفطیة فی البلاد، فضلاً عن خمسة موانئ تجاریة نشطة ومنفذ حدودی بری مع إیران وآخر مع الکویت.
وتبلغ نسبة البطالة بین العراقیین رسمیا 12 بالمائة، حیث تشکل شریحة العمر دون 24 عامًا نسبة 60 بالمائة من سکان العراق.
میدانیاً،  أعلنت قیادة عملیات سامراء، الجمعة، عن انطلاق عملیة عسکریة فی محورین لتصفیة مضافات تنظیم «داعش» فی المحیط الشرقی لمحافظة صلاح الدین.
وقالت القیادة فی بیان «فی صباح الجمعة انطلقت قطعات قیادتنا بقیادة اللواء قوات خاصة الرکن عماد الزهیری لتطهیر وتفتیش منطقة مطیبیجة والقرى المجاورة لها وبالتزامن مع قیادتی عملیات صلاح الدین ودجلة»، مشیرا الى أن «هذه العملیة تستهدف تصفیة مضافات وخلایا داعش فی المحیط الشرقی للمحافظة».
وأضافت القیادة، أن «القوات انطلقت بمحورین محور الرضة، مطیبیجة، کبیشات، تل استن، والمحور الثانی مطار الضلوعیه، جامع نوری الجلوب، حاوی العظیم، سبیعات، المیته، قریة البوجمعة من قبل قطعات لواء مغاویر القیادة وقسم شرطة الضلوعیة وسریة المشاة الآلی ومفارز من سریة هندسة میدان القیادة».
وتعد المطیبیجة من المناطق الخطیرة على الحدود بین دیالى وصلاح الدین لانتشار مجامیع مسلحة فیها تابعة لتنظیم «داعش»، حیث کشف رئیس مجلس ناحیة العظیم محمد ضیفان العبیدی فی (18 آیار 2018)، عن تحول منطقة المطیبیجة الى «مرکز أساس لداعش» فی العراق، فیما دعا الى وضع تلک المناطق ضمن خطة المسک الأمنی.
وفی السیاق ذاته، أعلنت قیادة شرطة محافظة دیالى، الخمیس، عن اعتقال 18 مطلوبا وتفکیک عبوة ناسفة فی مناطق متفرقة من المحافظة.
وقال المتحدث الإعلامی باسم شرطة دیالى العقید غالب العطیة فی حدیث لـ السومریة نیوز، إن «مفارز شرطة دیالى اعتقلت 18 مطلوبا بقضایا إرهابیة وجنائیة فی مناطق متفرقة من المحافظة».
وأضاف العطیة، ان «مکافحة المتفجرات فککت عبوة ناسفة فی أرض زراعیة فی منطقة بزایز شاه علی (47کم شمال شرق بعقوبة )».
وکانت الاجهزة الامنیة فی دیالى اعتقلت العشرات من المطلوبین للقضاء خلال الاشهر الماضیة فی مناطق متفرقة من المحافظة.
* 3 ملایین بطاقة اقتراع زورت فی الانتخابات العراقیة
أکدت لجنة تقصی الحقائق، الجمعة، ان 3 ملایین بطاقة انتخابیة، تم تزویرها خلال الانتخابات النیابیة التی أجریت 12 أیار مایو الماضی.
وقال رئیس اللجنة عادل نوری، فی حدیث لـ (بغداد الیوم)، إن “أکثر من 3 ملایین بطاقة انتخابیة تم تزویرها خلال الانتخابات الأخیرة”، مؤکداً ان “نسبة التخطی تجاوزت الـ 20%”.
وأضاف النوری، أن “قرارات مجلس المفوضین کانت تنص على ان أی محطة انتخابیة تتجاوز فیها نسبة التخطی نسبة الـ 5%‏ یتم احتجازها، وإذا تجاوزت النسبة 20% فان نتائج‏ المحطة تعتبر ملغیة”، لافتاً الى ان “فریق القضاة لم یطبق تلک القرارات”.
وأکد رئیس لجنة تقصی الحقائق النیابیة، “عدم اعترافه بإجراءات فریق القضاة، ومجلس النواب المقبل، إضافة الى عدم اعترافه بحکومة تتشکل على أساس نتائج مزورة”.
وشهدت الأیام الأخیرة تطورات فی ملف الانتخابات التشریعیة ونتائجها ابتداء من اقرار التعدیل الثالث لقانون الانتخابات وانتهاء باحتراق مخازن مفوضیة الانتخابات فی الرصافة، وتداعیاته التی ینتظر حسمها وتجنیب البلاد ازمة فراغ دستوری، من خلال تشکیل الحکومة المقبلة.
وکانت المحکمة الاتحادیة، قد أقرت یوم الخمیس (21 حزیران 2018) بدستوریة جمیع مواد قانون التعدیل الثالث لقانون الانتخابات الذی شرعه مجلس النواب فی 6 من الشهر ذاته، فیما رفضت المادة الثالثة منه الخاصة بإلغاء أصوات ناخبی الخارج والنازحین والحرکة السکانیة فی 4 محافظات، والتصویت الخاص فی إقلیم کردستان.

 


Page Generated in 0.0055 sec