printlogo


رقم الخبر: 122914تاریخ: 1397/4/23 00:00
مزاج ترامب فی هذه الأیام!


لیس فی أفضل أیامه طالما أن الأنظار کلها باتجاه روسیا لأجل الحدث الأهم، على مستوى الاقتصاد الاجتماعی، بلى بهذه الطریقة یمتلأ الرئیس الأمیرکی حسدا وغیرة، لیذهب من الیمین إلى الشمال بوزن خفیف سلب الثقل من السیاسة الأمیرکیة، لذلک على العالم أن ینتظر تعویضا عن النقص بمزید من الغباء والحماقات التی من الممکن أن یرتکبها رئیس الولایات المتحدة جزافا فی الأوقات السابقة.
ما یدور فی ذهن ترامب، تفجیر الموقف فی مضیق هرمز، حتى الآن لم یتعلم ذلک الذی یدیر دولة کانت عظمى فی وقت سابق قبل مغامرات الحرب فی الشرق الأوسط، من الدرس الکوری الشمالی، لکنه بالطبع لم یعد یستخدم لغة عسکرة الموقف لأن لا أحد حتى لدیه فی إدارته بات یصدقها او مقتنع بأن هناک قدرة على تنفیذها، فلجأ إلى الکباش النفطی الذی تحرضه علیه منذ وقت بنات العم سام العجائز، السعودیة نفسها، لینتظر هو نسبة الأرباح التی یمکن أن یحققها جراء تحقیق حلم الریاض الذی لن یتحقق.
فعالیة الملفات تراجعت فی هذا الوقت من السنة، ترامب لم یثبت نفسه کسیاسی محنک یحکم الولایات المتحدة والأخیرة أصبحت مثل حظیرة الأبقار التی تنتظر الاستثمارات الخلیجیة لإنتاج الحلیب بصلاحیة معتبرة قبل أن یجف ضرعها فی الشرق الأوسط، ویصبح من الحتمی علیها أن تقبل بالأمر الواقع دون القدرة على المراوغة حتى، طالما أن معرکة الجنوب السوری تسیر على قدم وساق فی إنهاء سیطرة المجموعات المسلحة المتشددة التی بدأت الحرب على سوریا، وکان یؤمل منحا أمیرکیا وغربیا بأن تکون فاتحة عهد جدید جمیع أوراقه مختومة بالحبر الأمیرکی فلم یحصل ذلک وانقلبت الطاولة. یأمل ترامب بمزید من التصعید أن تشتد شعرات شاربی العنتر الأمیرکی الذی دخل مرحلة الخرف والعجز، ویبحث عن تصرف أرعن یعید شد الأنظار إلیه بعد أن دخل العالم فی موجة عارمة من رفض العنف والتخلص من الحروب التی نشرتها الولایات المتحدة فی أماکن حساسة شغلت بال الکرة الأرضیة، لم تفعل واشنطن ما ترید وما خططت إلیه ولا هی جنت ثمار الموسم، وبقیت على القارعة المهملة لطریق الشرق الأوسط الجدید الذی فشل وأصبح غیر صالح للتداول حتى لدى أکثر مهابیل واشنطن تشددا، وعلى الأرجح فإن الرئیس الأمیرکی یهذر أمام المرأة فی مکتبه البیضاوی لوحده، وینازع کی لا یتم تحویل ملفه إلى مرکز الأمراض العقلیة أو العصبیة، إنها فاجعة کبیرة وجدیدة على مستوى هیبة الولایات المتحدة الأمیرکیة التی أصبحت رثة جدا حد السخریة.
إیفین دوبا

 


Page Generated in 0.0059 sec