printlogo


رقم الخبر: 122827تاریخ: 1397/4/21 00:00
الشعب الیمنی یصنع الملاحم على الساحل الغرب




ما یقارب الشهرین وقوات التحالف التی تقودها السعودیة والامارات لم تحقق ای انجاز میدانی على الارض رغم انتهاک کل الخطوط الحمراء الانسانیة والاخلاقیة وحتى الدینیة والعربیة فی مستویاتها الدنیا، بفضل صمود وتضحیات الشعب الیمنی التی تجاوزت حدود الملاحم الکبرى.
من الصعوبة بمکان تفسیر ما یجری على الساحل الغربی للیمن فی اطار قوانین وضوابط العلوم العسکریة المتعارف علیها ، فالصمود الاسطوری لمقاتلی انصار الله والجیش الیمنی واللجان الشعبیة، الذی افشل وعلى مدى شهرین، رغم قلة الناصر وشحة الامکانات والى جانب الحصار الظالم، هجمات جحافل العدوان رغم التخمة فی الإمکانیات العسکریة، والدعم الواضح والفاضح لأمریکا والغرب والصهیونیة العالمیة التی انضوت فی حلف غیر مقدس من اجل ارکاع الانسان الیمنی العزیز والعنید.
لا یمکن وصف ما تقوم به طائرات التحالف السعودی الاماراتی یومیا وعلى مدار الساعة منذ ما یقارب الشهرین، وهی تقصف بشکل عشوائی المناطق السکنیة وحتى المدارس التی تحولت الى ملاجئ والمستشفیات والشوارع فی محافظة الحدیدة وعلى الساحل الغربی ومحافظة صعدة، الا بسیاسة الارض المحروقة بکل ما تعنی هذه الکلمة من معنى. الملفت ان کل هذا القصف العشوائی المتواصل والمدعوم امریکیا وبریطانیا وفرنسیا و«إسرائیلیا»،لم ینجح فی اعطاء مرتزقة العدوان جرعة من الشجاعة لمنازلة مقاتلی انصار الله واللجان الشعبیة والجیش الیمنی على الارض، فبعد کل الضجة الاعلامیة المخزیة التی قامت وتقوم بها وسائل الاعلامیة التابعة للعدوان وفی مقدمتها قناة «العربیة» السعودیة خلال  الشهرین الماضیین،حول الانتصارات الوهمیة، تبین وبشهادة الاعلام الغربی الموالی للسعودیة والامارات، ان القوات الاماراتیة والسعودیة لم تنجح حتى الان بالسیطرة على مطار الحدیدة!!.
لا یمکن فهم عجز «جیوش» التحالف و«جیوش» مرتزقته من التقدم على الساحل الغربی، رغم ان مواقع انصار الله والجیش الیمنی تقصف لیل نهار من البحر والجو والبر، لیس باستخدام احدث الاسلحة الغربیة فحسب، بل بمشارکة غربیة مباشرة فی العدوان على الشعب الیمنی، الا بمعرفة الانسان الیمنی المجبول على الکرامة واباء الضیم والنفور من الخنوع والذلة وعشق الحریة والعزة والسؤدد، وهی صفات کانت ومازالت فخا لکل من تسول له نفسه بالعدوان على الشعب الیمنی على مر التاریخ.
هذه الصفات الاصیلة فی الانسان الیمنی هی التی تفسر فشل التحالف السعودی الاماراتی من تحقیق ای انجاز فی العدوان على الساحل الغربی وتحدیدا فی الحدیدة، رغم المجازر والحصار والامراض والاوبئة والمجاعة، فکل هذه الصعاب الى جانب جریمة العدوان البشعة، لم تکسر ارادة  هذا الانسان وتدفعه للإستسلام امام فراعنة العصر ونماردته.
منذ اربع سنوات من فرض اغنى الدول العربیة بمساعدة اقوى الجیوش «العربیة» و«الاسلامیة» وبدعم غربی «اسرائیلی»  کبیر، ولم تحقق السعودیة والامارات ای انجاز على الارض، غیر «انجاز» واحد، ونحن اول من یقر بذلک، هو «انجاز» افساح المجال امام الجماعات التکفیریة وفی مقدمتها القاعدة و«داعش» فی التمدد على الجغرافیا الیمنیة،لتعیث فیها خرابا الى خراب العدوان.
انطلاقا من طبیعة الانسان الیمنی ومن معرفة دقیقة بتاریخه الطویل، تنبأ الصحفی المصری الشهیر محمد حسنین هیکل، بمصیر العدوان على الیمن منذ بدایته فی عام  2015 ،عندما اکد وبالقطع ان الدور السعودی سینتهی فی الیمن وإلى الأبد، وان السعودیة  ومن ورائها ومن تحالف معها سیفشلون فی حربهم على الیمن، وأن الیمنیین سینتصرون فی النهایة. ونبوءة هیکل هذه یبدو انها بدأت تتحقق على وقع ملاحم الحدیدة التی یصنعها ابناء الیمن الاصلاء.
جمال کامل

 


Page Generated in 0.0856 sec