printlogo


رقم الخبر: 120814تاریخ: 1397/3/24 00:00
«لقاء واحد لا یکفی» لحل الأزمة النوویة




   القرار الشجاع من الرئیس الأمریکی دونالد ترامب والزعیم کیم جونج أون، مکن من الوصول إلى هذه المرحلة وهی عقد لقاء قمة نوویة خلال ساعات قلیلة، وأن الرئیس ترامب نفذ عزمه لحل قضیة الأسلحة النوویة والسلام فی شبه الجزیرة الکوریة فی عمل حقیقی، بینما أبدى الزعیم کیم اعتزامه للنزاع النووی عبر اتخاذ إجراءات استباقیة جریئة مثل إغلاق موقع التجارب النوویة فی بونج کیه.
        القمة المقرر انعقادها فی سنغافورة خلال ساعات هی حجر الزاویة التاریخی فی الانتقال من الحرب إلى السلام، ولکن هل یکفی هذا اللقاء لحل الأزمة النوویة فی المنطقة ؟
یمکن لهذه الجهود أن تنجح فی التخلص من العداء بین الولایات المتحدة الأمریکیة وکوریا الشمالیة والتوصل إلى اتفاق جزئی بخصوص البرامج النوویة فی شبه الجزیرة الکوریة، ولکن لن یکون کافیا لإنهاء الأزمة بالکامل. وربما نحتاج إلى عام أو عامین أو أکثر لحل هذه الأزمة العمیقة بین البلدین وقضیة الأسلحة النوویة، لذلک یحتاج الرئیس الأمریکی أن یکون أکثر صبراً وأن ینتهج سیاسة جدیدة مع الزعیم الکوری الشمالی.  ولکن الأهم من علاقة الولایات المتحدة وکوریا الشمالیة، هی عودة العلاقات بین الشعبین الکوریین إلى أصلها، وأن یحافظ الشعبان على موقفهم وعزمهم بحل القضیة فی أی حالة من الأحوال بالنسبة لقضیة شبه الجزیرة الکوریة على الأقل، ویجب على الحکومات أن تبذل قصارى جهودها لتحقیق التفکیک النووی بصورة کاملة وبناء نظام السلام فی شبه الجزیرة الکوریة.
ونجد أن تحسین العلاقات بین الکوریتین یؤدی إلى تحسین العلاقات بین کوریا الشمالیة والولایات المتحدة والعکس، حیث یجب مواصلة المحادثات العسکریة ومحادثات الصلیب الأحمر والمحادثات الریاضیة مثل الأولمبیاد المقرر عقدها خلال الأسبوع المقبل فی کوریا الشمالیة وستکون بدایة جدیدة للعلاقات بین البلدین.
هانی محمد

 


Page Generated in 0.0096 sec