printlogo


رقم الخبر: 120813تاریخ: 1397/3/24 00:00
هل تتحمل أمیرکا مسؤولیة جرائم الحرب فی الرقة؟





نشرت منظمة العفو الدولیة، یوم 5 یونیو، تقریرا عن انتهاکات حقوق الإنسان خلال تحریر مدینة الرقة السوریة من إرهابیی داعش. واتهم مؤلفو التقریر التحالف الدولی بقیادة الولایات المتحدة فی مقتل مئات المدنیین وتدمیر مدینة الرقة خلال العملیة العسکریة فی عام 2017. وبالإضافة إلى ذلک، دعت منظمة العفو الدولیة إلى إجراء تحقیق بخصوص انتهاک القانون الدولی، وطالبت بدفع تعویضات للضحایا، فضلاً عن إقامة حیاة سلمیة فی المدینة التی لم یتم تطهیرها من الألغام حتى الآن.
وقالت منظمة العفو الدولیة إن العملیة التی استمرت من یونیو إلى أکتوبر 2017 ونفذوها مع انتهاک القانون الدولی وکانت لها عواقب وخیمة على المدنیین. واستخدمت الولایات المتحدة وحلفاؤها بریطانیا وفرنسا الفسفور الأبیض فی قصف على المدینة ودمرت المنازل والبنیة التحتیة الحیویة.
توصل ممثلو منظمة العفو الدولیة، الذین زاروا مدینة الرقة فی فبرایر 2018 وتحدثوا مع شهود عیان، إلى استنتاج أن هجمات عشوائیة وغیر متناسبة من قبل التحالف أسفرت عن سقوط ضحایا فی صفوف المدنیین وتعتبر انتهاکا للقانون الدولی الإنسانی ویمکن وصفها کجرائم الحرب.
أکد تقریر منظمة العفو الدولیة، أن طائرات التحالف دمرت مصادر میاه الشرب فی الرقة بالقصد أیضاً، وقام مقاتلو قوات سوریا الدیمقراطیة بالنهب بعد تحریر المدینة. تجدر الإشارة إلى أن الأعمال على إزالة الأنقاض لم یتم تنفیذها، ولم تتم إزالة الألغام فی الرقة بالشکل الکامل حتى الآن.
لا تزال مدینة الرقة السوریة فی حالة خراب. وفقا لتقدیرات الأمم المتحدة، بات أکثر من 80% من مبانی المدینة مدمرة وغیر صالحة للسکن، ولا تزال أعداد کبیرة من الألغام التی خلفها الإرهابیون والقذائف والقنابل غیر المتفجرة التابعة للتحالف تشکل خطراً کبیراً على آلاف الأشخاص الذین عادوا إلى المدینة.
دعت وزارة الخارجیة السوریة الأمم المتحدة مراراً وتکراراً إلى إدانة أعمال ما یسمى التحالف الدولی والتی أدت إلى مقتل المدنیین، ووقف جرائم الحرب الأمریکیة فی الأراضی السوریة. لکن بعد ثمانیة أشهر یستمر البنتاغون فی إنکار مسؤولیته عن الکارثة الإنسانیة التی أدت إلیها الحملة العسکریة للتحالف.
ومن الواضح أن الولایات المتحدة لن تعترف أبداً أنها المسؤولة عن تدمیر المدینة ومقتل المدنیین. وبالإضافة إلى ذلک لن تشارک واشنطن فی إعادة إعمار البنیة التحتیة فی الرقة. کما یبدو قررت قیادة التحالف تحویل الرقة إلى (مدینة میتة) من أجل إخفاء جرائم الحرب والعدد الحقیقی للضحایا بین المدنیین. من المعروف أن الولایات المتحدة لم تتحمل مسؤولیة عن أفعالها فی سوریة والعراق ولا تعترف بذنبها الآن على الرغم من ظهور تقریر منظمة العفو الدولیة.
مریام الحجاب


 


Page Generated in 0.0057 sec