printlogo


رقم الخبر: 119689تاریخ: 1397/3/6 00:00
معرکة التحریر لم تبدأ بعد



ما ینبغی ان یدرکه الجمیع الشعب الیمنی ودول العدوان هو أننا الیوم نخوض معرکة الدفاع عن أنفسنا وعن وطننا وعن وجودنا من زمرة الشر الطاغوتیة التی ترید ان تحتل الیمن وتسیطر علیه وتنهب ثرواته وتستعبد أهله لهذا مهما طال أمد المعرکة ومهما تقدم العدوان فی بعض المناطق فهذا لا یعنی أن الشعب الیمنی أصبح ضعیفاً وانه خسر المعرکة أبدا فالمعرکة لا تزال مستمرة ولا نزال الیوم فی معرکة الدفاع ولم تبدأ معرکة التحریر بعد..
وعلى دول العدوان أن لا تفرح کثیراً إذا سیطرت على بعض المناطق الیمنیة مثل المحافظات الجنوبیة وغیرها فالشعب الیمنی الیوم یخوض معرکة کبیرة جداً کانت تهدف إلى احتلال وطنه بشکل کامل فی بضع شهور وأیام إلا أن ذلک لم یحصل نتیجة صمود شعبنا وتضحیاته وجهاد أبطال جیشنا ولجاننا الشعبیة ..
فی سوریا ست سنوات حرب تمکنت فیها داعش والجماعات الإرهابیة من السیطرة على اغلب المدن لم یستسلم السوریون ولم ییأسوا بل تحرکوا وانطلقوا ویوماً بعد یوم وهم یعلنون عن تحریر عدد من المناطق والقرى بل وصل بهم الحال إلى تحریر اکبر المدن السوریة حلب کذلک بالنسبة للعراقیین الذین کانت داعش قد سیطرت على عدد من المدن وحین جمعوا أمرهم وقرروا تحریر بلادهم کل یوم نسمع خبراً عن تحریر منطقة ومدینة وقریة ومطار ومیناء وهکذا ..
وکما هو معروف عبر التاریخ العالمی والإسلامی أن أی مستعمر وای محتل لوطن غیر وطنه لا یدوم طویلاً ما دامت هناک إرادة شعبیة ووطنیة للتحریر ودحر وطرد المستعمر وللسعودیة والإمارات وأمریکا عبرة فی المستعمر العثمانی والبریطانی. الدولتین اللتین کانتا أقوى إمبراطوریات فی عصرهما واحتلتا الکثیر من البلدان لکنهما فی الأخیر انکمشتا وهزمتا واندحرتا بفضل ثورات الشعوب وصحوتها وتحرکها الجهادی والتحرری ..
وما دام الشعب الیمنی بهذه الروحیة الجهادیة وعلى هذه الوتیرة العالیة من الصمود ولدیه الإرادة والعزیمة فی مواصلة خوض غمار المعرکة مع العدو فی إطار الدفاع عن کیانه ووجوده وما تبقى من أراضیه فهو کذلک قادر وسیعمل على تحریر کل شبر من أرضه مهما طال الزمان فنحن أصحاب الأرض وسکانها الأصلیون وأصحاب القضیة المحقة والعادلة وقد أصبح الجهاد عملا من أعمالنا الیومیة والدائمة بعزیمة وثبات وصمود أسطوری یجعل العدو یصاب بالإحباط والهزیمة النفسیة والمعنویة ..
ومع استمرار المعرکة الدفاعیة والتی أثبتت جدواها وجدارتها وألحقت بالمعتدین اشد النکبات والخسائر فی العدة والعتاد فی صفوف العدو على مدى أکثر من 3 أعوام هذا یعتبر شیئا إیجابیاً یؤهل مجتمعنا لهزیمة العدوان والانتقال إلى مرحلة التحریر والتی لن تکون اشد خطورة من معرکة الدفاع بل ستکون قویة وسهلة على شعبنا وشدیدة وقاصمة على المستعمر کما هو معروف عن معرکة التحریر فی کل زمان ومکان فهناک الکثیر من مقومات القوة والانتصار مع شعبنا أهمها معیة الله وأحقیة القضیة وملکیة الأرض والکیان الیمنی الأصیل المتمثل بالمجتمع والإرادة الصلبة والروح الجهادیة والثوریة وبکل هذه المقومات سنستطیع بإذن الله أن نحرر کل شبر دنسته أقدام المستعمرین والأیام القادمة ستثبت ذلک.
زید البعوه



 


Page Generated in 0.0167 sec