printlogo


رقم الخبر: 119681تاریخ: 1397/3/6 00:00
الرئیس عون حدد الأولویات: عودة النازحین ومکافحة الفساد

حسن سلامة

بغض النظر عما ینتظر تشکیل الحکومة من تعقیدات وعملیة «شد حبال» حول توزیع الحصص والحقائب، إلا أن کل اللبنانین یراهنون على ما بعد التألیف، من حیث انطلاقة العهد التی یعّول علیها رئیس الجمهوریة العماد میشال عون، بعد أن أکد أکثر من مرة أنه یعتبر حکومة ما بعد الانتخابات هی الحکومة الفعلیة الأولى للعهد.
ولذلک، فمهمة هذه الانطلاقة ستقع _ بحسب مصدر وزاری _ على عاتق الحکومة الجدیدة التی یفترض أن تکون حکومة وحدة وطنیة انطلاقا من تأکید کبار المسؤولین بدءا من الرئیسین عون وبری وقوى سیاسیة عدیدة، وهو ما یعنی أن جدیة الحکومة المقبلة ستظهر أولا فی بیانها الوزاری ومن ثم فی الالتزام بتطبیق هذا البیان، حتى تتمکن من إعادة ثقة المواطن بالدولة وعمل مؤسساتها، بحیث تنصرف الحکومة بشکل جدی وفعلی لمعالجة الاستحقاقات الکثیرة التی ینتظر اللبنانیون معالجتها بما یخفف عنهم الأعباء المتفاقمة حیاتیا واجتماعیا الى جانب معالجة مخاطر الوضعین المالی والاقتصادی.
ولاحظ المصدر ان ما تضمنته کلمة الرئیس عون فی مأدبة الإفطار مساء الاربعاء وضعت «النقاط على الحروف» لمعالجة أبرز ملفین داخلیین، وهما قضیة النزوح السوری نظرا للإرتباط الکامل بین تکالیف هذا النزوح والأزمات التی تضرب کل مفاصل الاقتصاد اللبنانی، والملف الثانی هو فی اطلاق معرکة القضاء على الفساد بما یتیح الوصول الى ادارة نظیفة وشفافة. وتحدید رئیس الجمهوریة لأبرز نقطتین تواجهان البلاد والحکومة المرتقبة یلتقیان بشکل کامل مع ما کان أکد علیه الأمین العام لحزب الله السید حسن نصر الله فی معظم اطلالاته الاعلامیة، وبخاصة فی البیان الانتخابی الذی أعلن عنه الحزب لخوض الانتخابات النیابیة.
وعلى هذا الأساس، یشیر المصدر الى أن کلام رئیس الجمهوریة المتعلق بوضع خطة حل عملیة تؤدی الى عودة النازحین الى بلادهم على اعتبار ان إطلاق هذه العودة هی المدخل الضروری لنجاح ای خطة اقتصادیة لما یتحمله لبنان من تکالیف وأعباء تجاه بقاء النازحین فی لبنان، فی وقت لا یقدم الغرب ولا الأمم المتحدة سوى بعض الفتات لمساعدة لبنان على تحمل أعباء النازحین ویتم عرقلة هذه العودة.
ویوضح المصدر انه اذا کان رئیس الجمهوریة من موقعه کراع لکل اللبنانین ولا یرید تجاوز بعض الأطراف التی تعترض على الحوار مع سوریا لاطلاق عودة النازحین، فإن مضمون ما حدده لمعالجة هذه الازمة یحمل دعوة واضحة للتواصل مع دمشق بدعوته الى «وضع أسس عملیة لحل مشکلة النازحین وعودتهم الى بلدهم وعدم انتظار الحل النهائی للأزمة السوریة». ویقول المصدر ان هذه الدعوة بحسب ما کان سمعه من الرئیس عون بهذا الخصوص هی دعوة موجهة للاطراف السیاسیة فی لبنان التی اعترضت على التواصل مع سوریا.
وبالتوازی مع الحاجة لهذا الاقرار من جانب المعترضین للحوار مع دمشق، فإن العنوان الذی یساویه بالأهمیة والضرورة - وفق المصدر - هو فی اطلاق الحکومة المنتظرة لعملیة مکافحة الفساد واسئصاله من کل مؤسسات الدولة ومفاصلها. فالنجاح فی هذه المهمة هو المدخل الاول الموازی لعملیة عودة النازحین فی سبیل المعالجات الاقتصادیة والمالیة الضروریة لإخراج البلاد من أزماتها وما یوفره على الدولة والخزینة مئات ملیارات الدولارات، بعد ان ثبت بالوقائع والاثباتات ان الفساد یکلف المالیة العامة ومعهم اللبنانیین الملیارات من العملات الصعبة.
 


Page Generated in 0.0054 sec