printlogo


رقم الخبر: 118940تاریخ: 1397/2/27 00:00
شخصیة أذهلت العالم طوال الف عام
الخیام... أسطورة الغزل الروحانی



  * من أبرز حوادث التزویر فی التاریخ أن معظم الناس یقولون بأنّ الخیام لم یکن إلا شاعراً. والصحیح انه کان من أکبر علماء الریاضیات فی عصره، واشتهر بالجبر وعلوم الفلک واشتغل فی تحدید التقویم السنوی الهجری وفق النظام الشمسی
اختارت منظمة الیونسکو یوم الثامن عشر من مایو یوماً عالمیاً لاحیاء ذکرى الشاعر والفیلسوف العملاق عمر الخیام، تلک الشخصیة التی أذهلت العالم طوال الف عام مضت برباعیاتها المضمخة بتعابیر فلسفیة عمیقة تعالج هموم الحیاة و متاهاتها.
ولد الخیام فی نیسابور سنة 1040 م فی عهد اول ملوک السلاجقة وعاش وتعلم فی مدارس نیسابور ومعاهدها وتفوق على أقرانه بفضل ذاکرته وذکائه وکان أبوه صانع خیام فاشتقّ اسمه من حرفته.
وکان أثناء صباه یدرس مع صدیقین حمیمین، وتعاهد ثلاثتهم على أن یساعد من یؤاتیه الحظ الآخرین، وهذا ما کان.
فقد وصل إلى الوزارة نظام الملک (الطوسی) فخصّ عمر بن الخیَّام عندها بمائتین وألف مثقال یتقاضاها راتباً سنویاً یتقاضاه من بیت المال کل عام مما ساعده على التفرغ للبحث والدراسة.
وهکذا صار لعمر بن الخیام الوقت الکافی للتفکیر بأمور وأسرار الحیاة، بعد أن توفّرت له أسباب المعیشة وسافر الى اکثر بلدان العالم المتمدن آنذاک وحج بیت الله الحرام وزار بلخ وبخارى وبغداد وأقام فی مرو وبالرغم من تلک الأسفار فانه قضى معظم حیاته فی مسقط رأسه مدینة نیسابور طالباً وعالماً ومدرساً یزید قدره على مر الأیام ویذیع صیته عبر الأقالیم.
وقد نظر الخیام الى الحیاة نظرة التفاؤل والاستمتاع بالیوم الذی یعیشه دون النظر الى ما یخبئه الغد من سعادة او شقاء وأمعن فی التعبیر عن فلسفة الحیاة وأنماطها أمعاناً لا حد له واختلف العلماء فی تصنیف عمر الخیام والأرجح أنه لم یخرج عن المألوف إنما هی صرخة فی وجه الظلم والأمور الدخیلة على الدین الإسلامی فی عصره.
ولم یفکّر أحد ممن عاصره فی جمع الرباعیات. فأوّل ما ظهرت سنة 865 هـ، أی بعد رحیله بثلاثة قرون ونصف القرن. ولعلّهم کانوا یخشون جمعها لما حوته من جرأة وحکمة.
وأوّل ترجمة للرباعیات کانت للغة الإنجلیزیة، وظهرت سنة 1859، أما الترجمة العربیة من الفارسیة فقام بها الشاعر المصری أحمد رامی. وهناک ترجمة أخرى للشاعر العراقی أحمد الصافی النجفی.
من أبرز حوادث التزویر فی التاریخ أن معظم الناس یقولون بأنّ الخیام لم یکن إلا شاعراً. والصحیح انه کان من أکبر علماء الریاضیات فی عصره، واشتهر بالجبر وعلوم الفلک واشتغل فی تحدید التقویم السنوی الهجری وفق النظام الشمسی.
وهو أوّل من اخترع طریقة حساب المثلّثات والمعادلات الجبریة من الدرجة الثالثة بواسطة قطع المخروط.
وقد وضع الخیام تقویما سنویاً أدقّ من التقویم السنوی المیلادی الذی نعمل به الیوم.


Page Generated in 0.0092 sec