printlogo


رقم الخبر: 118932تاریخ: 1397/2/27 00:00
ویومئذ یفرح المؤمنون.. ماذا بعد الانتخابات؟!

النتائج المعلنة للإنتخابات، تفید أن الأبواب مفتوحة على إحتمالات کثیرة، تبدأ ولا تنتهی، وإذا أخذنا بنظر الإعتبار؛ أن التحفیز الإعلامی قبل الانتخابات شیء، وما یحصل بعدها من تحالفات شیء آخر، فإن علینا الإقرار بحقیقة أن الدعایة الانتخابیة لا ترسم طریق مستقبل ما بعد الانتخابات، فهی لیست إلا وسیلة للحصول على المقاعد النیابیة، وبعدها تبدأ الأحابیل والمناورات السیاسیة. أعداء ومتنافسو ما قبل الانتخابات، سیتعین علیهم أن یتحالفوا بعدها، لتشکیل حکومة، وإذا بقوا على مواقفهم العدائیة  ما قبل الانتخابات، فلن یتسنى لأی منهم المشارکة بالحکومة، لذلک فإن تحالفهم بعد الانتخابات؛ یُعَدُّ تحصیل حاصل.فی الصورة أن نتائج القوى الشیعیة الکبرى متفرقة، هی ذاتها التی کانت علیه قبل أربع سنوات ، وقبل ثمانی سنوات أیضا
مجتمعة.
من یعتقد أن التیار الصدری تقدم الصفوف واهم جدا، فقد حصد التیار الصدری 27 مقعدا نیابیا فقط، من أصل 56 مقعداً لکتلة (سائرون) التی تزعمها، وهذا العدد الذی حصل علیه أقل بأربعة مقاعد، عما حصل علیه
عام 2014!
إئتلاف «سائرون» ربما یتحالف مع السید العبادی، و ربما أیضا یجمع من هنا وهناک من کتل صغیرة أحلافا جدداً، لکن ذلک لن یکفی لتشکیل حکومة، أو الحصول على ثقة البرلمان الجدید..وعلى التیار الصدری أن یبحث عن سبیل آخر، لتشکیل حکومة قادرة على تنفیذ تطلعاته.
إئتلاف «الفتح»؛ وهو الثانی فی تسلسل الإئتلافات الفائزة، أقرب ما یکون الى تحالف القانون الذی یقوده السید المالکی، وإذا أخذنا بنظر الإعتبار أن السید العبادی، لا یمکنه السیر بخطوات أبعد من حزبه الأم»الدعوة»، فسنجد أنه سیکون مضطرا، للتحالف مع زعیم حزبه السید المالکی، الذی یبدو هو الآخر قد حسم أمره بالتحالف مع الفتح،  وبذلک سیکون مجموع المقاعد، التی یجلس علیها نواب هذا التحالف المحتمل،  قد تجاوز 115 مقعدا، وهی جلسة مریحة جدا لتشکیل حکومة، متجاوزا ما کان قد حصل علیه فی الانتخابات السابقة، بمقدار 15 مقعدا على الأقل..
لکن هذه الحکومة؛ لیست برئاسة أی من المالکی أو العبادی بالتأکید، وسیکون الفتح هو من سیسمی رئیس الوزراء الجدید، حتى لو کان من خارج رجالات الفتح، وهذا أمر محتمل جدا، وعندها سیکون الباب مفتوحا لتحالف«سائرون» للإشتراک بالحکومة الجیدة، بعد أن یکون قد تمت الإستجابة لمطلبه بعدم تولیة المالکی، وبعد أن یکون قد تمت الاستجابة لمطلب الفتح بعدم تولیة العبادی..
إئتلاف الحکمة لن یکون بعیدا بالتأکید،» عن هذا «التحالف الوطنی» الجدید، وسیجد متسعا من الأمکنة، له فی الوزارة الجدیدة، وربما سینال اکثر من إستحقاقه، لأنه لعبها صح وکان «کد اللعبة»..
عموما وهذا هو المهم فی الأمر، هو أننا بحاجة الى وقت لإبتلاع ما حدث، وسنحتاج الى مدة راحة وإستجماع للقوى، قبل الشروع بالحوارات المفضیة لتشکیل حکومة، لکنَّ الواقفین على أبواب الغرف المغلقة، افادونا بأن هذه الحوارات قد بدأت حتى قبل الانتخابات، وأن الطریق بین واشنطن وبغداد والریاض وعمان وطهران مزدحمة..!
کلام قبل السلام: نتیجة الانتخابات کانت إنتصارا باهرا للشعب العراقی، وهی بالأخص إنتصار لمحور المقاومة، وهزیمة للمحور الأمریکی الصهیوسعودی..ویومئذ یفرح المؤمنون..! سلام..
قاسم العجرش

 


Page Generated in 0.0050 sec