printlogo


رقم الخبر: 118931تاریخ: 1397/2/27 00:00
افتتاحیة الیوم
ضرورة الحمایة الدولیة للشعب الفلسطینی

 فی هذه الساعات والأیام الصعبة، التی یعیشها الشعب الفلسطینی الشقیق فی قطاع غزة والضفة الغربیة، بسبب الممارسات الإجرامیة، والتی ترقى إلى ما یمکن تسمیته «إرهاب الدولة»، وهو أمر اعتادته إسرائیل، فإن الکلمات تفقد فی الواقع معناها، أمام الدماء الغزیرة، ومواکب الشهداء، الذین تجاوز عددهم المائة، منذ 30 مارس الماضی، ومنهم ستون شهیدا أمس الأول فقط، وأکثر من ألفین وسبعمائة جریح، منهم العشرات فی حالة الخطر.
وإذا کانت إسرائیل قد سمحت لقواتها باستخدام الرصاص الحی والمطاطی والغاز المسیل للدموع بشکل مفرط فی مواجهة الفلسطینیین العزل، وفی انتهاک فاضح لکل الأعراف والمواثیق الدولیة، وهو ما أدانته کل دول العالم تقریبا باستثناء دول قلیلة محدودة ومعروفة مواقفها ودعمها غیر المحدود لإسرائیل تحت کل الظروف، فإن مواکب تشییع الشهداء الستین أمس، ومنهم أطفال ونساء وشیوخ، وهی المواکب التی لن تتوقف فی الواقع، تفرض على العرب والمجتمع الدولی کذلک العمل بکل السبل من أجل إیجاد نوع من الحمایة الدولیة للشعب الفلسطینی الشقیق فی الضفة الغربیة وغزة، وهو ما سبق وطالب به الرئیس الفلسطینی محمود عباس، قبل سنوات، صحیح أن إسرائیل رفضت مثل هذه الحمایة الدولیة للشعب الفلسطینی، کما رفضت أیة محاولات للتحقیق الدولی فی ممارساتها التعسفیة ضد الفلسطینیین فی الأراضی المحتلة، ولکن الصحیح أیضا أنه لا یمکن ترک الفلسطینیین لمواجهة ممارسات إرهاب الدولة على النحو الذی یقوم به الجنود الإسرائیلیون بدم بارد، ولذا فإنه من المهم والضروری أن تعمل الاجتماعات العربیة، فی إطار جامعة الدول العربیة، والاجتماعات الإسلامیة، فی إطار منظمة التعاون الإسلامی، والدول العربیة والإسلامیة فی تحرکاتها الفردیة والمتعددة الأطراف داخل الأمم المتحدة وفی کل المنظمات الدولیة ذات الصلة، من أجل إقناع کل الأطراف الدولیة بتوفیر حمایة دولیة للشعب الفلسطینی حتى یتم التوصل إلى تسویة عادلة وشاملة وإقامة الدولة الفلسطینیة المستقلة لیعیش الفلسطینیون ککل الشعوب فی دولتهم فی أمن وسلام واستقرار وهو شرط ضروری، وبدونه لن یتحقق الأمن لإسرائیل، فالشعوب المغتصبة حقوقها تنتصر فی النهایة، مهما عظمت التضحیات.

 


Page Generated in 0.0048 sec