printlogo


رقم الخبر: 118927تاریخ: 1397/2/27 00:00
من سیجلس على کرسی رئاسة وزراء العراق؟

ابورضا صالح

ماهی حظوظ العبادی للجلوس على کرسی رئاسة الوزراء؟ وماهی نظرة القوائم الفائزة فی ما یخص التحالف مع بعضها البعض؟
صحیح أنه من المبکر التنبؤ بالاسم الذی سیجلس على کرسی رئاسة الوزراء فی العراق وکل طرف یعتبر شخصیة مناسبة لرئاسة الوزراء بناء على معلوماته و معرفته للوضع فی العراق وأحیانا بناء على أمنیاته.
لکن الشیء المؤکد هو أنه فی هذه الحالة، هناک ثلاثة حالات محتملة وثلاثة سیناریوهات هی الأقرب إلى الذهن من بقیة السیناریوهات.
وحسب آخر الأرقام المعلنة من قبل المفوضیة العلیا المستقلة للانتخابات فی العراق حول عدد المقاعد التی حصلت علیها الأحزاب فی البرلمان الرابع فإن الأرقام تشیر الى تقدم قائمة سائرون بزعامة السید مقتدى الصدر وقائمة فتح للحشد الشعبی على باقی القوائم.
ومع ذلک فإن الاعلان الرسمی عن عدد الأصوات فی کل من دهوک وکرکوک منتصف اللیلة الماضیة وحصول قائمة النصر برئاسة العبادی على 24 الف صوت وقائمة الفتح التی یتزعمها العامری على 18 ألف صوت وحصولهما على المراکز الرابع والخامس فی هذه المناطق فإنه من المحتمل أن یحصل تغییر کبیر فی الأرقام المعلنة من قبل المفوضیة لما حازته الأحزاب.
ولذلک هناک أخبار غیر مؤکدة تتحدث عن تصدر قائمة النصر نتائج الانتخابات العراقیة. وتقول مصادر مطلعة أن النتائج النهائیة ستعلن بشکل رسمی یوم الخمیس.
وفی ظل هذه الظروف بدأت مشاورات الکتل والأحزاب الفائزة مباحاثاتها بهدف الائتلاف تمهیدا لتعیین رئیس مجلس الوزراء.
وفی تغریدة له على صفحته الشخصیة فی «تویتر» دعا السید مقتدى الصدر القوائم الفائزة فی الانتخابات ما عدا قائمتی فتح والنصر للتحالف معه وهذا فی وقت تتحدث الأخبار عن عقد جلسات بهدف تشکیل تحالف بین العامری والمالکی والعبادی.
 ومن الطبیعی إذا ما تمکن کل طرف من احدى القائمتین المتصدرة نتائج الانتخابات - حسب النتائج الرسمیة المعلنة حتى الان- من تشکیل تحالف مع القوائم الاخرى فإنها ستوفق فی تقدیم رئیس الوزراء وتشکیل الحکومة المقبلة. لکن النقطة المهمة هی المعضلة الموجودة التی ستواجه کلا من هذه القوائم.
وفیما یخص قائمة سائرون على الرغم من أن السید مقتدى الصدر تمکن من تصدر القوائم الانتخابیة من خلال الحضور المنظم فی الانتخابات والاستفادة من المجتمع المدنی بالشکل المطلوب فإنه سیواجه مشکلة فی تقدیم رئیس الوزراء. ووفقا للمحللین إذا کان مقتدى الصدر یملک بدیلا عن العبادی لرئاسة مجلس الوزراء فإن تحالف قائمة النصر مع قائمة سائرون سیکون له تعقیداته الخاصة.
ویعتقد بعض المحللین أن الصدر سیطلب من العبادی منحه بعض المقاعد الوزاریة الخاصة وفی هذه الحالة وفی حال تأکید العبادی على ضرورة استقلال رأیه فإنه ستضاف مشکلة جدیدة إلى باقی التعقیدات الموجودة بالأصل.  لکن فی الاتجاه المعاکس، فإن الاتفاق بین قوائم فتح والنصر ودولة القانون على معارضة استفتاء الانفصال فی منطقة کردستان وتأکیدهم على قضیة مواجهة تنظیم «داعش» وإخراجه من العراق یقدم آفاقاً واضحة لهذا التحالف، لکن یبقى السؤال هنا هل رؤساء قائمتی النصر ودولة القانون على استعداد للتعاون معا؟.
یشیر الماضی القریب والحملة الانتخابیة الأخیرة فی ظل ترکیز کل من قائمتی النصر ودولة القانون على قضیة معینة، إلى صعوبة حصول هذا الائتلاف. إلا أن تضع الأطراف الثلاثة خلافاتها جانبا وتهتم بمصالح أکثر أهمیة والترکیز على تشکیل الحکومة وأن تعتبر استمرار التعاون بینها فی ظل مشارکة الطرف الثالث وهو قائمة الفتح فی التعاون المستقبلی میسرا للوصول إلی غایاتها.
السیناریو الثالث هو أن تقدم قائمة النصر مرشحها لرئاسة الوزراء فی ظل الائتلاف مع الأحزاب الأخرى. وسیکون هذا السیناریو ممکنا فی حال أدت النتائج فی محافظتی دهوک وکرکوک إلى حصول تغییرات فی عدد مقاعد القوائم الانتخابیة وحصل العبادی على المرکز الأول أو الثانی. وفی هذه الحالة سیتم تنفیذ السیناریو الثانی مع تغییر طفیف.
وبغض النظر عن إمکانیة تحقق السیناریوهات المذکورة أعلاه، أظهرت نتائج الانتخابات العراقیة، رغم أن حجم المشارکة کان دون المطلوب، أظهرت أن الناس متفائلین بشأن مستقبل العراق، ویطالبون بأن یکون العراق مستقلا وخالیا من التدخلات الخارجیة.
تبقى نقطة واحدة فقط وهی أن ترکیز الحکومة المستقبلیة على مکافحة الفساد والجهد المبذول لتعمیق النهج الاقتصادی بالاضافة إلى إعادة البناء وإعادة تطویر البلد له وسیکون مؤثرا جدا فی حضور العراق على الساحة الدولیة.
 

 

Page Generated in 0.0052 sec